ابتدائية الجديدة تبرّئ طبيبا متهما بالتحرش الجنسي والضحية تستأنف الحكم

عرفت المحكمة الابتدائية بالجديدة، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، صدور حكم يقضي ببراءة طبيب متابع بتهمة التحرش الجنسي وهتك عرض عاجز، وهي القضية التي شغلت الرأي العام المحلي منذ إحالتها على القضاء عقب شكاية تقدمت بها مريضة كانت تتابع لديه حصص علاج نفسي.

الملف الذي مر عبر مراحل متعددة من البحث، بدءا بالضابطة القضائية وصولا إلى مكتب قاضي التحقيق، تضمن بحسب مصادر لجريدة “الجديدة بلوس”، “معطيات توحي بارتكاب أفعال تحرش”، مستندة في ذلك إلى عدة وثائق من ضمنها أكثر من 18 صفحة من المحادثات على تطبيق واتساب، اعتبرتها أسرة الضحية دليلا على تجاوزات غير أخلاقية في علاقة طبيب بمريضته.

وتشير المعطيات الطبية المرفقة بالملف إلى أن الضحية تعاني من “متلازمة الاكتئاب الحاد والاكتئاب ثنائي القطب والأفكار الانتحارية”، وهي حالة صحية أكدها تقرير طبي متخصص، اعتبرته أسرتها عاملا يزيد من مسؤولية الطبيب تجاه مريضته.

في المقابل، تقول أسرة الضحية إن الطبيب أقر أمام المحكمة بمراسلته لها خارج أوقات العمل، وبإرسال صور شخصية في ساعات متأخرة من الليل، وهي الوقائع التي سبق أن اعتمد عليها قاضي التحقيق لوضع المتهم في خانة الأفعال المكونة لجنحة التحرش الجنسي.

ورغم ذلك، قضت الهيئة القضائية ببراءة المتهم، الأمر الذي أثار استغراب أسرة الضحية ومحاميها، معتبرين أن “منطوق الحكم لم يعكس حجم الأدلة المرفوعة إلى المحكمة”، كما اعتبروه “قرارا مثيرا للتساؤل” في ظل الاعترافات والمحاضر والتقارير الطبية الموجودة بالملف.

وبحسب تصريحات من محيط الضحية، فإن الأخيرة دخلت في وضع نفسي هش مباشرة بعد صدور الحكم، ما دفع أسرتها إلى اتخاذ قرار الاستئناف، وهو الإجراء نفسه الذي بادرت إليه النيابة العامة، في انتظار عرض الملف أمام محكمة الاستئناف لإعادة تقييم العناصر القانونية والوقائع موضوع المتابعة.

وتؤكد الأسرة أنها تعتزم مراسلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بحثا عن إعادة النظر في مسار الملف، متسائلة عن حدود حماية النساء ضحايا العنف والتحرش، وإلى أي مدى يمكن للأدلة الرقمية والشهادات الطبية أن تُحدث تأثيرها داخل قاعات المحاكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى