اجتثاث نخيل بشارع جبران خليل جبران يثير جدلا واسعا

أضحى شارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة مسرحا لجدل واسع، بعد إقدام القائمين على أشغال التهيئة على اجتثاث أشجار نخيل معمّرة زرعت قبل نحو ثلاثين سنة، في مشهد أثار حفيظة الساكنة والفاعلين الحقوقيين على حد سواء.

وشهد الشارع عملية قلع عشوائي لأشجار نخيل يعود تاريخ غرسها إلى مطلع الألفية الثالثة، بحي السلام، حيث تم رميها بشكل اعتباطي وسط الطريق بين المسلكين، في منظر مؤلم استنكره المواطنون، واعتبروه اعتداء صارخا على الموروث البيئي للمدينة.

وأعربت الساكنة المحلية وأرباب المحلات التجارية عن استيائهم الشديد من هذا التصرف الذي وصفوه بـ”الأرعن”، مؤكدين أن تلك الأشجار كانت تشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية والنسيج البيئي للحي، فضلا عن قيمتها الجمالية والظلال التي كانت تميز المكان.

وفي هذا السياق، صرح “مصطفى القرفي” عضو المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لجريدة “الجديدة بلس” أن النخيل المقتلع يكتسي طابعا تاريخيا، مشيرا إلى أن مسطرة اجتثاث أشجار النخيل تخضع لظهير شريف صارم، ومتسائلا عن مسؤولية المهندس المشرف والجهة التي أصدرت التعليمات باقتلاع هذا الإرث الأخضر دون احترام المساطر القانونية.

ويذكر أن أشغال تهيئة شارع جبران خليل جبران تعرف منذ انطلاقتها تباطؤا واضحا، ما تسبب في اختناق مروري متكرر على امتداد الشارع، إضافة إلى تسجيل حوادث سير يومية، الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة ومستعملي هذا المحور الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى