العاصفة تسبق الجرس: هل تُعلّق بداية الدورة الثانية حماية للتلاميذ والأساتذة والأطر الادارية التعليمية؟

الجديدة بلوس
في ظل التطورات المناخية المتسارعة التي تعرفها المملكة خلال الأيام الأخيرة، عاد سؤال السلامة المدرسية ليفرض نفسه بقوة، خصوصًا مع اقتراب انطلاق الدورة الثانية من الموسم الدراسي.
فبعد الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير وما خلفته من خسائر مادية واضطرابات في الحياة اليومية، تتواصل التحذيرات من اضطرابات جوية قوية قد تشمل عدة جهات من المغرب، من بينها مناطق الشمال والوسط والساحل الأطلسي، وتشير المعطيات المتداولة إلى احتمال استمرار الأجواء غير المستقرة خلال الأسبوع المقبل، مع أمطار متفرقة، رياح قوية، وانخفاض نسبي في درجات الحرارة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن تنقل التلاميذ والأطر التربوية، خاصة في العالم القروي والمناطق الهشة.
وفي هذا السياق، يطرح متتبعون للشأن التربوي تساؤلًا مشروعًا:
هل ستأخذ وزارة التربية الوطنية بعين الاعتبار قوة الحالة المناخية الحالية، وتُقدم على تعليق مؤقت لبداية الدورة الثانية، أو اعتماد صيغ مرنة تضمن سلامة المتعلمين؟
هذا التساؤل يكتسي أهمية خاصة، حيث ورغم أن التساقطات المرتقبة توصف بكونها خفيفة إلى متوسطة، إلا أن الرياح القوية، الطرق القروية غير المهيأة، وبعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكن التلاميذ، كلها عوامل تجعل من الالتحاق اليومي بالمؤسسات مخاطرة محتملة، خاصة بالنسبة للتلاميذ الصغار.
ويرى مهتمون أن التجارب السابقة أثبتت أن القرارات الاستباقية، مثل تعليق الدراسة ليوم أو يومين أو تفعيل التعليم عن بعد عند الاقتضاء، تساهم في تفادي حوادث مؤسفة وتحفظ الأرواح، دون أن تُربك الزمن المدرسي بشكل كبير، كما أن التنسيق بين وزارة التربية الوطنية والمديرية العامة للأرصاد الجوية والسلطات المحلية بات ضرورة ملحّة في مثل هذه الظرفيات الاستثنائية.
وفي انتظار بلاغ رسمي، يبقى الشارع التعليمي في حالة ترقب، بين الحرص على استمرارية الدراسة من جهة، وضرورة تغليب منطق السلامة والوقاية من جهة أخرى، فهل ستُقدم الجهات الوصية على خطوة استباقية هذه المرة، أم سيُترك الأمر لتقديرات محلية متفاوتة؟
سؤال تفرضه السماء قبل أن تفرضه الجداول الدراسية.







