الوسط الفني المغربي يودّع صفية الزياني بعد مسيرة حافلة بالعطاء

الجديدة بلوس
في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، ودّع الوسط الفني المغربي، اليوم، واحدة من أعمدته البارزة، بوفاة الممثلة المغربية القديرة صفية الزياني عن عمر ناهز 90 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، لتطوى برحيلها صفحة مضيئة من تاريخ الفن الوطني.
وتُعدّ الراحلة من رموز الفن المغربي الأصيل، ومن الرعيل الأول للممثلات اللواتي اقتحمن مجال التمثيل في مرحلة ما بعد الاستقلال، في زمن كانت فيه المشاركة النسائية في الإبداع الفني محفوفة بالتحديات الاجتماعية والثقافية، ورغم ذلك، استطاعت صفية الزياني أن تفرض اسمها وموهبتها، وأن تساهم بجرأة واقتدار في ترسيخ دعائم المسرح والدراما والسينما المغربية.
وعُرفت الراحلة بأدائها الكوميدي المميز، وبقدرتها الفريدة على تجسيد الشخصيات الشعبية بصدق وعفوية، ما جعلها قريبة من قلوب المغاربة، وحاضرة بقوة في وجدانهم، كما بصمت مسيرتها الفنية بالمشاركة في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي شكّلت علامات فارقة في تاريخ الإنتاج الوطني، وستظل شاهدة على عطائها وإبداعها لسنوات طويلة.
وبرحيل صفية الزياني، يفقد المغرب فنانة من طراز خاص، ووجهًا نسائيًا أسهم في بناء الذاكرة الفنية الجماعية، وترك أثرًا لا يُمحى في مسار الفن المغربي، وقد خلف خبر وفاتها موجة من الحزن والتعازي في صفوف الفنانين والمثقفين والجمهور، الذين استحضروا خصالها الإنسانية ومسيرتها الغنية بالعطاء.
رحم الله الفقيدة، وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون





