بين التأطير والتسلط: فرع UMT بالوليدية يثير الجدل حول أداء مفتشة تربوية بالسلك الابتدائي

أصدر فرع الوليدية التابع لـلجامعة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بتاريخ الأربعاء 25 فبراير 2026، بياناً عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه باختلال في طبيعة العلاقة المهنية بين مفتشة تربوية بالسلك الابتدائي وعدد من نساء ورجال التعليم، مشيراً إلى أن أسلوب التعامل المعتمد – بحسب ما ورد في البيان – يتسم بطابع سلطوي لا ينسجم مع أدوار التأطير والمواكبة التربوية.

البيان، الصادر عن الفرع المحلي بالوليدية، أوضح أن هيئة التفتيش تضطلع بدور محوري في تحسين جودة التعلمات ودعم الأداء المهني لهيئة التدريس، غير أن هذا الدور، كما شدد، ينبغي أن يُمارس في إطار من الاحترام المتبادل والحوار التربوي البناء، بعيداً عن أي أساليب قد تُفهم باعتبارها ضغطاً أو تعالياً إدارياً.

ووفق ما تضمنته الوثيقة، فإن عدداً من الأطر التربوية عبّرت عن شعورها بتوتر في العلاقة المهنية، الأمر الذي انعكس – حسب تعبير البيان – على المناخ العام داخل بعض المؤسسات التعليمية، ولم يوجه الفرع اتهامات شخصية مباشرة، لكنه انتقد ما اعتبره “نهجاً في التدبير” يتعارض مع روح الإصلاح التربوي القائم على المقاربة التشاركية والدعم البيداغوجي.

في المقابل، أكد البيان على أن هيئات التأطير التربوي تتحمل مسؤولية جسيمة في ضمان احترام المعايير المهنية وتتبع الأداء التربوي، وهو ما يقتضي أحياناً الصرامة في التطبيق، غير أن الصرامة، لا ينبغي أن تتحول إلى توتر دائم أو إلى علاقة يغيب عنها البعد الإنساني والتواصلي.

بيان الفرع المحلي دعا إلى فتح تحقيق إداري مسؤول لتحديد ملابسات الوضع، بما يضمن الإنصاف لجميع الأطراف، ويعيد بناء الثقة داخل الوسط التربوي، كما شدد على أن حماية كرامة نساء ورجال التعليم لا تتعارض مع مبدأ التتبع والتقويم، بل إن التكامل بين التأطير والمواكبة والاحترام المتبادل هو السبيل الأمثل للارتقاء بالمدرسة العمومية.

إن الرهان اليوم لا يكمن فقط في معالجة حالة توتر عابرة، بل في ترسيخ ثقافة مهنية قوامها الحوار، والوضوح في الأدوار، والالتزام بأخلاقيات المهنة، فالعلاقة بين هيئة التفتيش وهيئة التدريس يجب أن تكون علاقة دعم وتطوير، لا مصدر احتقان أو سوء فهم.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات المقبلة وردود الفعل الرسمية خاصة من جانب المديرية الاقليمية، يبقى الأمل معقوداً على أن يتم تدبير هذا الملف بروح تربوية مسؤولة، تعيد الاعتبار لقيم الاحترام والتعاون داخل الفضاء المدرسي، بما يخدم مصلحة المتعلمين أولاً وأخيراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى