تشييد سور إسمنتي يفوق مترين فوق طريق عمومي دون ترخيص بالجديدة

تفجر مؤخرا ملف عمراني مثير بمنطقة الإقامة الخضراء، التابعة للملحقة الإدارية الرابعة بمدينة الجديدة، بعد تسجيل تشييد بناء عشوائي فوق طريق عمومي، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للتعمير واستغلال الملك العمومي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمر يتعلق بتشييد سور إسمنتي يفوق علوه مترين، أقيم بشكل عشوائي فوق طريق مخصص للتهيئة العمومية، دون الحصول على أي ترخيص قانوني من الجهات المختصة، وهو ما يشكل تعديا واضحا على الملك العمومي ومخالفة صريحة لمقتضيات قانون التعمير الجاري به العمل.

وأبرزت المعاينات المنجزة أن هذا البناء تم في غياب تام للمساطر القانونية المعتمدة، كما لم يراعِ الضوابط التنظيمية المؤطرة لاستغلال الفضاءات العمومية، الأمر الذي اعتبر إخلالا خطيرا بقواعد التعمير، لما يترتب عنه من مساس بحقوق المرتفقين واستغلال غير مشروع لطريق عمومي مخصص لخدمة الصالح العام.

وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن هذا التعدي لا يقتصر فقط على احتلال الطريق العمومي، بل يمتد ليطال حقوق الغير، بما في ذلك أصحاب رسوم عقارية مجاورة، وهو ما يفتح الباب أمام نزاع قانوني محتمل، خاصة في ظل وضوح المخالفة وثبوتها ميدانيا.

وتتوفر جريدة “الجديدة بلس” على نسخة من المعطيات والوثائق ذات الصلة بهذا الملف، والتي تثبت طبيعة المخالفة وتفاصيلها كما عاينتها الجهات المختصة ميدانيا.

وتؤكد القوانين المنظمة للتعمير والجماعات الترابية أن أي بناء فوق الملك العمومي دون ترخيص يعد مخالفة جسيمة تستوجب التدخل الفوري من طرف السلطات المختصة، بما في ذلك تفعيل مسطرة الهدم وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، حفاظا على النظام العام العمراني وصونا للملك العمومي من كل أشكال الاستغلال غير المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى