تفشي البناء العشوائي بدوار حمرية يطرح علامات استفهام حول المراقبة وتكافؤ الفرص

يشهد دوار حمرية التابع لجماعة مولاي عبد الله توسعا مقلقا لظاهرة البناء العشوائي، في مشهد عمراني يثير الكثير من التساؤلات خاصة أن الدوار لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن مركز الجماعة، وهو ما يجعل استمرار هذه الخروقات أمرا يصعب استيعابه في ظل القوانين المنظمة للتعمير، ووجود أجهزة يفترض أن تسهر على المراقبة والتتبع.
هذا الوضع لم يعد يقتصر على تشييد بنايات غير مرخصة فحسب، بل تعداه إلى ما يصفه عدد من السكان بازدواجية المعايير في التعامل مع المخالفات، حيث يتم التغاضي عن إنجاز أسقف وأشغال توسعة في بعض المنازل بينما تمنع حالات أخرى من القيام بأبسط الإصلاحات وهو ما خلق شعورا متزايدا بالحيف وغياب العدالة بين الساكنة، خاصة حين تتم هذه الممارسات أمام أنظار السلطات المحلية دون تدخل واضح.
وفي خضم هذه الاختلالات تبرز حالة اجتماعية مؤثرة لسيدة تقطن بالدوار وتعيش رفقة أبنائها في وضعية هشة داخل “كراج” يفتقر إلى أدنى شروط العيش الكريم، إذ تم منعها من تشييد سقف بسيط يقي أبناءها قساوة الظروف المناخية رغم أن محيطها القريب يشهد أوراش بناء مماثلة وأكثر توسعا دون تسجيل أي منع أو مساءلة، وهو ما عمق لديها الإحساس بالظلم والتهميش.
أمام هذا الواقع المتناقض يطالب سكان المنطقة بفتح تحقيق جدي ومسؤول في طريقة تدبير ملف البناء العشوائي بدوار حمرية مع ضرورة اعتماد مقاربة عادلة وشفافة تطبق فيها القوانين على الجميع دون انتقائية، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والإنساني للحالات الهشة كما يدعون إلى تدخل عاجل لوضع حد للفوضى العمرانية بما يضمن هيبة القانون ويحفظ كرامة الساكنة ويعيد الثقة في المؤسسات المكلفة بالتدبير المحلي.







