جماعة الجديدة تعقد دورتها العادية لشهر فبراير.. والساكنة تغرق في الخدمات المتدهورة

الجديدة بلوس

تستعد جماعة الجديدة لعقد دورتها العادية لشهر فبراير 2026، يوم 03 فبراير، وفق مراسلة رسمية صادرة عن رئاسة الجماعة، الدورة، التي تم تحيين جدول أعمالها لتشمل إحدى عشرة نقطة، تركز على اتفاقيات شراكة، تدبير المرافق الجماعية، قضايا عقارية، وملفات مالية ومؤسساتية.

رغم جدول الأعمال المزدحم، لا تزال الانتقادات متزايدة من طرف ساكنة المدينة التي تعيش مشاكل حقيقية يومية، مثل الفوضى في حركة السير، تدني جودة الخدمات العمومية، وتباطؤ الاستجابة للمطالب المجتمعية.

تفتتح الدورة بالمصادقة على اتفاقية تعاون بين جماعة الجديدة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في إطار مشاريع تحسين السلامة الطرقية داخل المدار الحضري، لكن في الواقع، تعاني شوارع المدينة من اختلالات في السير، وفوضى المواقف، ما يطرح سؤالاً عن جدوى هذه الشراكات إذا لم تتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

في الجانب الاقتصادي والخدماتي، ستتدارس الدورة دفاتر التحملات المتعلقة باستغلال سوق الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى، وتدبير مرفق جر السيارات والشاحنات والدراجات المخالفة، لكن الفوضى المرورية ومشاكل التدبير داخل الأسواق والخدمات الجماعية ما تزال تحدّ يومياً من جودة حياة المواطنين.

وتحتل القضايا العقارية والاستثمارية حيزًا كبيرًا من جدول الأعمال، حيث سيتم تفويت بقع أرضية بالمنطقة الصناعية لفائدة شركات ومستثمرين، من بينها شركتا BOYAUDERIE وMAZAGAN، بالإضافة إلى تفويت أراض جماعية لفائدة ملاك مجاورين، هذه الإجراءات، رغم أهميتها الاقتصادية، لم تستطع حتى الآن أن تترجم إلى تحسن ملموس في الاستثمار المحلي أو تحسين شروط المعيشة اليومية للسكان.

على المستوى المالي، ستناقش الدورة تحويل اعتمادات الميزانية والمصادقة على الميزانية التعديلية لسنة 2026، بالإضافة إلى البحث عن سبل تعزيز جاذبية المخيم الدولي للسياحة بالجديدة، إلا أن ضعف التخطيط والتنفيذ يجعل هذه الملفات بعيدة عن معالجة المشاكل الحقيقية، مثل انعدام التجهيزات الأساسية في الأحياء الهامشية للمدينة.

وتختتم الدورة بدراسة ملحقات اتفاقيات التعاون بين الجماعات الترابية، مثل “الغابات الخضراء”، بانضمام جماعة الجديدة إلى هذه التجمعات، هذه المبادرات على الورق تعكس رغبة في التعاون الإقليمي، لكنها تبقى بعيدة عن الإجابة عن المطالب اليومية للساكنة، من تدبير الفوضى المرورية إلى تحسين النظافة والخدمات العمومية.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الدورة العادية لجماعة الجديدة مناسبة لإعادة التأكيد على الفشل المزمن في حل المشاكل الحقيقية للمدينة، وتحويل الاجتماعات الرسمية إلى مجرد أوراق على الطاولة، في حين يواصل المواطنون مواجهة فوضى الحياة اليومية دون أي تحسن يُذكر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى