حملة شرسة غير بريئة على المستشفى الإقليمي محمد الخامس

في الوقت الذي تعرف فيه مدينة الجديدة وضعا مؤسفا على مستوى عدد من الملفات، من انتشار الحفر بعديد الشوارع، إلى تعثر أشغال تهيئة شارع جبران خليل جبران، ووضعية الكورنيش، إضافة إلى مشاكل أخرى تؤرق الساكنة، اختار البعض توجيه بوصلته حصريا نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس، من خلال حملة شرسة مركزة بشكل لافت.

هذه الحملة لا تبدو بريئة بالنظر إلى طريقة تناولها وزاوية معالجتها للموضوع، حيث يتم تقديم الوضع وكأنه طارئ وحديث العهد، في حين أن عددا من المشاكل المتحدث عنها ليست وليدة اليوم، ولم تظهر مع مجيء المديرة الحالية، بل تعود إلى فترات سابقة، غير أن اختلاف طبيعة العلاقات في مراحل سابقة، حال دون بروز هذه الاختلالات إلى الواجهة بنفس الحدة التي تطرح بها اليوم.

وحيث أن التغييرات التي شهدها المستشفى في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى التدبير أو تنظيم بعض الجوانب الداخلية، لم ترق لعدد من الجهات التي كانت تجد في الوضع السابق هامشا أوسع للتحرك داخل المؤسسة، ما دفعها إلى نقل المواجهة إلى خارج أسوار المستشفى، عبر تصعيد الخطاب واستهداف دفة التسيير.

ومع التأكيد على أن الجميع مع إصلاح الإدارة وتحسين أداء المرفق العام وجعل الخدمات الصحية في أفضل حال، فإن من يحرك هذه الحملة لا تحكمه بالضرورة مصلحة المستشفى بقدر ما تحركه اعتبارات شخصية أو حسابات ضيقة.

ويبقى الرهان اليوم هو التمييز بين النقد المشروع الذي يهدف إلى الإصلاح، والحملات التي قد تخلط بين المصلحة العامة وأهداف أخرى، لأن المستشفى الإقليمي محمد الخامس يظل مرفقا حيويا للساكنة، وأي نقاش حوله يجب أن ينطلق من الحرص على خدمته، لا من منطق الاستهداف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى