دينامية مؤسساتية متواصلة بالأمن الإقليمي للجديدة تفرز تعيينات جديدة بأزمور

الجديدة بلوس

في إطار الدينامية الإدارية والمؤسساتية المتواصلة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، شهدت مفوضية الشرطة بمدينة أزمور، نهاية الأسبوع المنصرم، تغييرات على مستوى المسؤوليات الأمنية، همّت مصلحة الشرطة القضائية، من خلال إعفاء رئيسها السابق من مهامه، دون أن يصدر إلى حدود الساعة بلاغ رسمي يوضح خلفيات هذا القرار.

ويأتي هذا الإجراء، حسب ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، في سياق سياسة إعادة الانتشار وتقييم الأداء التي تعتمدها مصالح الأمن الوطني على الصعيد الوطني، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة وتحديات محاربة الجريمة، وكذا في إطار السعي إلى تجويد الخدمات الأمنية وتعزيز فعالية المرفق العمومي الشرطي خدمةً للمواطنين.

وفي هذا السياق، جرى تعيين ضابط الشرطة محمد مستريح رئيساً جديداً لمصلحة الشرطة القضائية المحلية بأزمور، خلفاً للمسؤول المعفى، وهو تعيين يعكس، بحسب متتبعين، توجهاً مؤسساتياً واضحاً يقوم على تثمين الكفاءات المهنية والخبرة الميدانية، فقد راكم المسؤول الجديد تجربة مهمة من خلال تقلده مهام رئيس القسم القضائي الأول بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة الجديدة، ما يجعله مؤهلاً لقيادة هذه المصلحة في مرحلة تتطلب الحزم والنجاعة والاحترافية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها امتداداً للدينامية الإدارية التي يشهدها الأمن الإقليمي بالجديدة، برئاسة والي الأمن حسن خايا، والتي تحظى بإشادة واسعة نظراً لانسجامها مع الرؤية الاستراتيجية للمديرية العامة للأمن الوطني، القائمة على التحديث المستمر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان نجاعة التدبير الأمني بما يعزز الشعور بالأمن لدى المواطن ويحسن جودة التدخلات الشرطية.

غير أن هذا التقدير الإيجابي للدينامية المؤسساتية لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة بخصوص غياب توضيح رسمي لأسباب إعفاء رئيس مصلحة الشرطة القضائية بأزمور. فمبدأ الحق في الولوج إلى المعلومة، الذي كرسه الدستور المغربي، يقتضي توضيح خلفيات مثل هذه القرارات الإدارية، بما من شأنه رفع كل لبس أو تأويل قد يذهب في اتجاهات غير دقيقة أو مجانبة للصواب.

إن توضيح أسباب الإعفاء، في حدود ما يسمح به القانون واحتراماً لقرينة البراءة والمساطر الجاري بها العمل، من شأنه تعزيز الثقة بين المؤسسة الأمنية والرأي العام، وترسيخ منطق الشفافية والتواصل، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء علاقة سليمة بين المواطن والمؤسسات العمومية.

وبين الإشادة بالدينامية الإصلاحية التي تميز عمل الأمن الإقليمي بالجديدة، والدعوة إلى مزيد من الوضوح والتواصل، تظل مثل هذه التغييرات مؤشراً على حركية داخلية تروم تطوير الأداء الأمني، شريطة مواكبتها بتفسير مؤسساتي مسؤول يضع الرأي العام في الصورة ويحصّن القرارات الإدارية من كل تأويل غير مؤسس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى