زلزال قانوني يهزّ حزب RNI: دعوى قضائية تطعن في شرعية المؤتمر الاستثنائي

تقدّمت الصحفية المهنية نعيمة لحروري بدعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، ترمي إلى الطعن في بطلان أشغال ونتائج المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مع ما ترتب عنه من آثار قانونية وتنظيمية.
وبحسب المعطيات التي أعلنت عنها المعنية بالأمر، فقد تم إيداع الدعوى بواسطة المحامي إسحاق شارية، وذلك على خلفية ما اعتبرته “خروقات مسطرية وتنظيمية” شابت انعقاد المؤتمر وأشغاله، مؤكدة أن هذه الاختلالات تستدعي الاحتكام إلى القضاء للفصل فيها وفقًا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأوضحت لحروري أن لجوءها إلى القضاء يأتي في إطار الدفاع عن احترام القوانين المنظمة للأحزاب السياسية، وضمان التقيد بالمساطر المعتمدة في عقد المؤتمرات الوطنية، باعتبارها محطة تنظيمية أساسية في حياة أي حزب سياسي، وأكدت أن احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية يشكل ركيزة أساسية للعمل الحزبي السليم، ويعزز الثقة في الممارسة الديمقراطية الداخلية.
وأضافت أنها وضعت هذا الملف بين يدي القضاء “بثقة كاملة في استقلاله ونزاهته”، مشددة على أن الهدف من هذه الخطوة ليس التشويش، وإنما تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون المشروعية القانونية للمؤسسات الحزبية.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة الابتدائية بالرباط في الدعوى وفق المساطر المعمول بها، حيث ستُمنح للأطراف المعنية فرصة عرض دفوعاتها ومستنداتها، قبل أن يصدر القضاء حكمه في الموضوع. وقد تترتب عن القرار القضائي، في حال قبول الطعن، آثار قانونية تمس مخرجات المؤتمر وما انبثق عنه من قرارات تنظيمية.
وتندرج هذه الدعوى في سياق النقاش المتجدد حول حكامة الأحزاب السياسية بالمغرب، ومدى احترامها للقوانين الأساسية والأنظمة الداخلية المؤطرة لعملها، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور وقانون الأحزاب السياسية.
وفي انتظار ما ستؤول إليه المسطرة القضائية، يبقى الملف معروضًا أمام القضاء، الذي سيقول كلمته الفصل في مدى سلامة الإجراءات التي رافقت المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب.







