سجال سياسي وصراع داخل “حزب الميزان” بالجديدة… جمال بنربيعة يهاجم تصريحات الطرمونية ويصفها بـ”محاولة لصناعة بطولة وهمية”

الجديدة بلوس
عاد التوتر السياسي إلى الواجهة بإقليم الجديدة بعد البلاغ التوضيحي الذي أصدره رئيس جماعة الجديدة جمال بنربيعة، رداً على التصريحات التي أدلى بها رئيس جماعة أولاد فرج وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عثمان الطرمونية بتاريخ 15 نونبر، وهي التصريحات التي أثارت نقاشاً واسعاً بالنظر إلى ما تضمّنته من مواقف موجهة ضد طريقة تدبير شؤون المدينة وموقع حزب الاستقلال داخلها.
بنربيعة اعتبر أن ما صدر عن الطرمونية “لا يعدو أن يكون محاولة رديئة لصناعة بطولة وهمية”، متهماً إياه بترويج معطيات مغلوطة وتجاوز حدود الصلاحيات الحزبية عبر الحديث باسم حزب الاستقلال “دون أي صفة تخول له ذلك”، واعتبر رئيس جماعة الجديدة أن تصريحات الطرمونية لا ترتكز على أي شرعية سياسية أو ترابية، وأنها جاءت في سياق البحث عن حضور إعلامي مفتعل.
وأضاف بنربيعة أن الخرجات الأخيرة لرئيس جماعة أولاد فرج سقطت في أول اختبار حين نسب لنفسه نوايا ترشح بمدينة الجديدة وتحدث عن مشاريع لا علاقة له بها، في محاولة ـ حسب تعبيره ـ لـ”الانتفاع بإنجازات لم يشارك في صياغتها ولا في مسارها المؤسساتي”، وأكد أن مدينة الجديدة لها مؤسساتها ونخبها وشرعيتها، ولا يمكن أن تتحول إلى “ساحة لمناورات ظرفية أو طموحات مبنية على الوهم”.
ولم يتردد رئيس جماعة الجديدة في وصف تصريحات الطرمونية بأنها “طيش سياسي وصناعة لأوهام البطولة”، مشيراً إلى أنه حاول تقديم نفسه في موقع المنقذ أو صاحب الفضل في مشاريع جماعة الجديدة، وهو أمر “لا يمت للواقع بصلة”، خاصة أن المدينة، كما قال، ليست أرضاً خلاء ولا تبحث عن وصي، بل تضم منتخبين وأطراً يشتغلون فعلاً وبمسؤولية.
ووجه بنربيعة انتقادات لاذعة للطرمونية، معتبراً أنه تجاوز كل الضوابط حين تحدث باسم الحزب وكأنه الناطق الرسمي باسمه، في خرق صريح للقواعد التنظيمية لحزب الاستقلال، ومؤكداً أن ما صدر عنه لا يعبر إلا عن موقف فردي لا أثر له داخل الهياكل الرسمية للحزب، كما دعا المسؤول المذكور إلى مراجعة محيطه السياسي قبل التنظير لتجديد النخب، مشيراً إلى أن والده البرلماني وصهره المفتش الإقليمي يمارسان مهامهما منذ سنوات طويلة دون نتائج تُذكر، وفق مضمون البلاغ.
وبخصوص ما راج عن نية الطرمونية الترشح بمدينة الجديدة، شدد بنربيعة على أن الأمر مجرد “مناورة إعلامية فارغة”، موضحاً أن صاحب التصريحات نفسه سبق أن أكد أن لا علاقة له بالمدينة، وأن أي منطق سياسي سليم يستبعد ترشح شخص “منعدم الشرعية الترابية” لتمثيل ساكنة لم يكن يوماً جزءاً من نسيجها المحلي.
ومن بين النقاط التي توقف عندها البلاغ التوضيحي، محاولة الطرمونية نسب مشروع تهيئة شارع جبران خليل جبران لنفسه، وهو ما وصفه بنربيعة بـ”السطو المكشوف على جهود الجماعة”، مؤكداً أن المشروع نتاج ترافع رسمي وشراكات مؤسساتية جمعت بين الجهة والجماعة، دون أن يكون للطرمونية أي دور في بلورته أو تتبعه.
وختم بنربيعة بلاغه بالتأكيد على أن جماعة الجديدة، برئاسة وأعضاء وأطر، تشتغل بمنهجية ومسؤولية وصمت، ولا تنتظر “دروساً من خارج المجال الترابي”، خصوصاً ممن تلاحقهم، حسب البلاغ، “فضائح منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي”، وأوضح أن المدينة ليست منصة لاستعراض أدوار سياسية مصطنعة، ولا جسراً لطموحات شخصية عابرة، مؤكداً أن مؤسساتها وطاقاتها تظل نتاج اختيار ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.






