غرفة الجنايات بالجديدة تبت غدا في ملف تفويت حصص معمل نسيج ومتابعة موثق ومستثمرين

من المرتقب أن تمثل القضية المرتبطة بتفويت حصص معمل للنسيج بمدينة الجديدة، يوم غد الثلاثاء 23 دجنبر، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، وذلك بعد تأجيل النظر فيها خلال الجلسة السابقة، في ملف أثار اهتماما واسعا بالنظر لتعقيداته القانونية وتشابك أطرافه.

ويتعلق الأمر بمتابعة ثلاثة أشخاص، من بينهم موثق، على خلفية اتهامات ثقيلة تهم جنايات التزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه واستعمال وثائق مزورة، على ضوء شكاية تقدم بها مستثمر أردني مقيم بالمغرب، بخصوص ظروف تفويت حصص الشركة خلال سنة 2013.

وحسب معطيات الملف، فإن عملية التفويت تمت بناء على محضر جمع عام استثنائي، تضمن التزامات واضحة على عاتق المقتنين الجدد، من بينها تحمل ديون الشركة التي ناهزت أربعين مليون درهم، مع إبراء ذمة المالكين السابقين من الكفالات البنكية والضمانات المقدمة لفائدة الدائنين، غير أن المشتكي أكد أنه تفاجأ، بعد مرور سنوات، بتلقيه إنذارات ومطالبات بالأداء من قبل جهات دائنة، وهو ما قاده إلى اكتشاف عدم تضمين تلك الالتزامات الجوهرية في عقود التفويت الرسمية المحررة لدى الموثق، رغم حضوره أشغال الجمع العام وتوليه تحرير محضره.

وعلى إثر هذه الوقائع، جرى تقديم الموثق إلى جانب رجل أعمال تركي ومستثمر أردني–أمريكي، بصفتهما المالكين الحاليين للمصنع، أمام العدالة. وخلال مختلف مراحل البحث والاستنطاق، نفى المتهمون التهم الموجهة إليهم، حيث تمسك الموثق بسلامة الإجراءات واحترامه لمقتضيات المهنة، فيما أكد المتهمان الآخران أن العقود المبرمة تعكس حقيقة الاتفاق المبرم بين الأطراف.

غير أن قاضي التحقيق، وبعد فحص وثائق الملف واستقراء نتائج البحث، خلص إلى وجود قرائن قوية تفيد تعمد الموثق إغفال بنود أساسية وردت بمحضر الجمع العام الاستثنائي، المحرر في التاريخ ذاته، والمتعلقة بتحمل ديون الشركة وإبراء ذمة المسيرين السابقين من الضمانات الشخصية. كما اعتبر أن باقي المتهمين استفادوا من هذا الإغفال واستعملوا الوثائق الرسمية مع علمهم بمضمونها الحقيقي.

وبناء عليه، تقررت متابعة الموثق من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، فيما وجهت للمتهمين الآخرين تهم المشاركة في التزوير واستعمال وثيقة مزورة، مع إحالتهم جميعًا، في حالة سراح، على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة.

وتنتظر الأوساط القانونية والاقتصادية ما ستسفر عنه جلسة غد الثلاثاء 23 دجنبر، التي يرتقب أن تعرف مناقشات معمقة لمختلف الجوانب القانونية والوقائعية للملف، بالنظر لما يطرحه من إشكالات مرتبطة بالمسؤولية المهنية والتعاقدية، وما قد يترتب عنه من آثار قضائية حاسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى