“مبادرتي من أجل الحياة”… سيدي بنور ترسّخ ثقافة السلامة الطرقية في مدارسها

في أجواء تربوية وتوعوية متميزة، خلدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور فعاليات اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يُحتفى به في 18 فبراير من كل سنة، تحت شعار: “مبادرتي من أجل الحياة”، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة السلامة المرورية داخل الوسط المدرسي وتعزيز وعي الناشئة بأهمية احترام قانون السير.

وعرفت مختلف المؤسسات التعليمية التابعة للإقليم تنظيم برنامج متكامل من الأنشطة التربوية والتحسيسية، شمل عروضًا نظرية وورشات تطبيقية ومحاكاة ميدانية لقواعد السير، إلى جانب مسابقات تربوية وأنشطة فنية هادفة ركزت على نشر ثقافة السلامة الطرقية في صفوف المتعلمين. وتميزت هذه الفعاليات بحضور ومشاركة فاعلة لممثلي الدرك الملكي بالوسط القروي والأمن الوطني بالوسط الحضري، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني، حيث ساهم الجميع في تأطير التلاميذ وتقديم شروحات مبسطة حول القوانين المنظمة للسير، سواء تعلق الأمر بحقوق الراجلين أو بواجبات السائقين.

ولم تقتصر الأنشطة على الجانب النظري فحسب، بل سعت إلى إكساب المتعلمين سلوكيات عملية قائمة على الانضباط واليقظة وتحمل المسؤولية داخل الفضاء الطرقي، كما شكلت المناسبة فرصة لتعريفهم بأخطار التهور وعدم احترام إشارات المرور، مع إبراز دور المواطن في الحد من حوادث السير عبر الالتزام بالقوانين، وأكد عدد من الأطر التربوية أن تخليد هذا اليوم يشكل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بحماية الأرواح، وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني لدى المتعلمين، باعتبار المدرسة فضاءً أساسياً لبناء شخصية متوازنة وواعية بحقوقها وواجباتها.

وتؤكد هذه المبادرة انخراط المديرية الإقليمية بسيدي بنور في تنزيل البرامج الوطنية ذات البعد التربوي والمجتمعي، وجعل أنشطة الحياة المدرسية مدخلاً أساسياً لتربية المتعلمين على القيم، وفي مقدمتها قيمة الحفاظ على الحياة واحترام القانون، بما يعزز التكامل بين المدرسة ومحيطها المؤسساتي والأمني والمدني، ويؤسس لثقافة مرورية مسؤولة لدى الأجيال الصاعدة.

إن تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية تحت شعار “مبادرتي من أجل الحياة” لم يكن مجرد نشاط ظرفي، بل رسالة واضحة مفادها أن حماية الأرواح تبدأ بسلوك فردي مسؤول، وأن المدرسة شريك أساسي في بناء مجتمع أكثر وعياً وأمناً، حيث تتحول المبادرة إلى قناعة، والتوعية إلى ممارسة يومية، ويصبح الطريق أكثر أمانًا والحياة أسمى قيمة نصونها جميعًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى