من أجل مناظرة محلية لتدارس وضعية الدفاع الحسني الجديدي…رسالة مفتوحة لعبد اللطيف المقتريض

الجديدة بلوس
عرفت كرة القدم، على الصعيدين الوطني والعالمي، تحولات نوعية عميقة؛ إذ لم تعد مجرد رياضة فرجوية تقتصر على المتعة والإثارة، بل أصبحت منظومة متكاملة تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، بل وحتى مع برامج التنمية المستدامة.
وفي خضم هذه التحولات، شهدت الأندية الكروية نقلة نوعية في أساليب تدبيرها، من خلال اعتماد مقاربات حديثة يأتي على رأسها النهج التشاركي الذي يفسح المجال أمام مختلف الفاعلين للمساهمة في صناعة القرار الرياضي، مقدمات هذه المقاربة وطنيا، انطلقت مع المناظرة الوطنية حول الرياضة، التي احتضنتها مدينة الصخيرات يومي 24 و25 أكتوبر سنة 2008، وما حملته ضمنها الرسالة الملكية السامية التي دعت إلى “جعل الرياضة رافعة للتنمية البشرية ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة والانضباط والانفتاح”، وتجليات وخلاصات هذه المناظرة هي ما نلمسه الآن في أداء منتخباتنا الوطنية.
وفي هذا الإطار، تبرز الدعوة إلى المكتب المسير لفريق الدفاع الحسني الجديدي — باعتباره الممثل الرياضي الأبرز لمدينة الجديدة وإقليم دكالة — من أجل عقد مناظرة محلية تجمع مختلف الأطراف المعنية بشؤون الفريق: السلطات العمومية، المنتخبين، المستشهرين، الجماهير، مجموعات الالتراس، الفعاليات المدنية، وقدماء اللاعبين، قصد تدارس الوضعية الراهنة للفريق ووضع تصور جماعي يضمن استقراره واستدامة إشعاعه، مع تحمل كل الاطراف لمسؤوليتها دون حصرها في حدود المكتب المديري.
فالفريق، الذي غاب عن منصات التتويج منذ إحرازه كأس العرش سنة 2013، عرف خلال العقد الأخير فترات متباينة بين لحظات تألق محدودة وأزمات متكررة، أبرزها النزول إلى القسم الثاني ثم العودة السريعة إلى القسم الأول، مقابل اشعاع وتطور مجموعة من الفرق المستحدثة التي ولدت بالأمس القريب على ارض كرة القدم المغربية.
وبين المدّ والجزر، تبقى الكرة اليوم في ملعب المكتب المديري برئاسة عبد اللطيف المقتريض، لفتح النقاش العمومي حول مستقبل الدفاع الحسني الجديدي، والإنصات لمختلف المكونات قصد إعادة بناء الفريق على أسس صلبة تليق بتاريخه العريق وتستجيب لتطلعات جماهيره الوفية.







