موثق وأردني وتركي يمثلون أمام الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة

من المنتظر أن تنعقد، يوم غد الثلاثاء، بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة جلسة حاسمة للنظر في الملف المتعلق بتفويت حصص معمل مختص بالنسيج بالجديدة، وهو الملف الذي أثار جدلا واسعا بالنظر لطبيعته القانونية وتشعب وقائعه، والذي انتهى بمتابعة ثلاثة متهمين، بينهم موثق، من أجل جنايات تتعلق بالتزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه واستعمال وثيقة مزورة.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى الشكاية التي تقدم بها مواطن أردني مقيم بالمغرب، أوضح فيها أن عملية تفويت الحصص التي جرت خلال شهري غشت ونونبر من سنة 2013، تمت بناء على محضر جمع عام استثنائي تضمن شروطا أساسية، أبرزها التزام المقتنين الجدد للشركة بتحمل جميع ديونها المقدرة في أربعين مليون درهم، وإعفاء المالكين القدامى من الكفالات البنكية والضمانات المقدمة للدائنين، إلا أن المشتكي فوجئ وفق ما ورد في شكايته بعد سنوات بتوصلهم بإنذارات ومطالبات بالأداء من طرف الدائنين، ليتبين بعد ذلك أن شرط تحمل الديون لم يدرج في عقود التفويت الرسمية التي حررها الموثق رغم حضوره أشغال الجمع العام وتوليه تحرير محضره.

وبناءا على هذه الوقائع توبع كل من الموثق ، ورجل أعمال التركي ، ومستثمر الأردني – الأمريكي(المالكين الحاليين للمصنع)، وخلال مراحل البحث والاستنطاق، نفى المتهمون المنسوب إليهم، مؤكدين أن العقود المبرمة تعكس ما تم الاتفاق عليه فعليا، فيما شدد الموثق على سلامة الإجراءات وكونه احترم قواعد المهنية في تحرير المحررات وتضمين مضامينها.

وبعد دراسة وثائق الملف واستجماع معطيات البحث، خلص قاضي التحقيق إلى وجود دلائل كافية على أن الموثق تعمد إغفال بنود جوهرية تم التنصيص عليها في محضر جمع عام استثنائي محرر من طرفه في التاريخ نفسه، وهي البنود المتعلقة بتحمل المقتنين الجدد ديون الشركة وإبراء ذمة المالكين السابقين من الكفالات الشخصية، كما اعتبر أن المتهمين الثاني والثالث استفادا من الوضع واستعملا الوثائق الرسمية المطعون فيها مع علمهما بمضامينها، مما يجعل أفعالهما منصبة في إطار المشاركة في التزوير واستعمال محرر مزور.

وبناء على ذلك، أصدر قاضي التحقيق أمرا بمتابعة المتهم الأول من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، ومتابعة باقي المتهمين من أجل المشاركة في ذلك واستعمال وثيقة مزورة، كما تقرر إحالة المتهمين، في حالة سراح، على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة للفصل في ما هو منسوب إليهم.

ومن المرتقب أن تشهد جلسة يوم غد مناقشة موسعة لمختلف الوقائع القانونية المرتبطة بالملف، اعتبارا لحساسيته وما يرتبط به من مسؤوليات مهنية وتجارية، إذ ستوجّه الأنظار إلى ما ستعرفه هذه الجلسة الحاسمة التي يرتقب أن تصدر فيها المحكمة أحكامها في حق المتابعين الثلاثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى