نساء حزب PSU يخترن التصعيد: ادعاءات باستهداف مستشارة منتخبة بالجديدة وغياب رواية السلطات يزيد الغموض

أصدر الحزب الاشتراكي الموحد، عبر قطاعه النسائي، بياناً تضامنياً عبّر فيه عن دعمه الكامل للمستشارة الجماعية بجماعة الجديدة، لطيفة النظام، مستنكراً ما وصفه بـ”الممارسات السلطوية” التي قال إنها استهدفتها على خلفية مهامها المهنية وانتدابها الانتخابي.
البيان، الصادر عن اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للحزب المذكور، اعتبر أن ما تعرضت له المستشارة يشكل “تعسفاً إدارياً” و”شططاً في استعمال السلطة”، في إشارة إلى الإجراءات التي نُسبت إلى القائد بالنيابة للملحقة الإدارية الثامنة بمدينة الجديدة، وأوضح البلاغ أن المعنية بالأمر مُنعت من ولوج مكتب عملها بذات الملحقة الادارية المذكورة، بعد تغيير مفاتيحه دون إشعار مسبق، معتبراً أن ذلك تم خارج المساطر القانونية المعمول بها، حسب ذات البيان.
وأشار البيان إلى أن لطيفة النظام، بصفتها موظفة جماعية ومستشارة منتخبة وعضوة في هياكل الحزب، تتعرض لحملة ممنهجة تتجاوز الجانب الإداري إلى ما اعتبره “تشويهاً إعلامياً وإشاعات مغرضة”، معتبراً أن الأمر يحمل أبعاداً سياسية ويمس بحرية النساء في الانخراط في الشأن العام، كما شدد على أن محاولة التشكيك في أحقية المستشارة في الجمع بين مهامها الوظيفية وانتدابها الانتخابي يعد، طبقا لنص البيان، تأويلاً غير سليم لمقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للجماعات الترابية.
القطاع النسائي للحزب لم يكتف بإدانة ما سماه “الشطط الإداري”، بل عبّر أيضاً عن استغرابه مما وصفه بـ”الصمت المريب” للسلطات الإقليمية، متسائلاً عن أسباب عدم التفاعل مع المراسلات الموجهة إليها من طرف المعنية بالأمر، وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات بشأن موقف عمالة إقليم الجديدة من الواقعة، ومدى استعدادها لتقديم توضيحات رسمية تنير الرأي العام، خاصة الجسم الإعلامي، بشأن حقيقة ما جرى.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتطلب، من جهة رفع الالتباس والغموض، تقديم رواية ثانية مقابلة من طرف السلطات العمومية، توضح من خلالها المعطيات القانونية والإدارية المرتبطة بالملف، وتحدد ما إذا كانت الإجراءات المتخذة تستند إلى سند قانوني أم أنها شابتها اختلالات مسطرية، فغياب تواصل رسمي دقيق يفتح المجال أمام تضارب السرديات وتغذية التأويلات، وهو ما لا يخدم مبدأ الشفافية ولا يطمئن الرأي العام المحلي.
وفي ختام بيانه، جدّد القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد تضامنه المطلق مع المستشارة لطيفة النظام، مؤكداً استعداده لخوض ما وصفه بـ”كافة الأشكال النضالية والقانونية” دفاعاً عنها، غير أن الأنظار تبقى متجهة نحو السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عمالة الإقليم، لتقديم معطيات رسمية دقيقة تضع حداً للجدل القائم، وتحدد بوضوح مدى صحة ما ورد في البلاغ من عدمه، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.







