نهاية وشيكة للملف..غرفة الجنايات بالجديدة تبت الثلاثاء في ملف تفويت حصص معمل نسيج

من المرتقب أن تمثل القضية المرتبطة بتفويت حصص معمل للنسيج بمدينة الجديدة، صباح الثلاثاء 25 فبراير الجاري، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، وذلك بعد تأجيل النظر فيها خلال الجلسة السابقة، في ملف أثار اهتماما واسعا بالنظر لتعقيداته القانونية وتشابك أطرافه، إذ وترجح مصادر مطلعة أن تعرف الجلسة المقبلة حجز القضية للمداولة، مع احتمال صدور الحكم في اليوم نفسه، ما يعني اقتراب نهاية هذا المسار القضائي.

ويتعلق الأمر بمتابعة ثلاثة أشخاص، من بينهم موثق، على خلفية اتهامات ثقيلة تهم جنايات التزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه واستعمال وثائق مزورة، وذلك بناء على شكاية تقدم بها مستثمر أردني مقيم بالمغرب، بخصوص ظروف تفويت حصص الشركة سنة 2013.

وحسب معطيات الملف، فإن عملية التفويت تمت استنادا إلى محضر جمع عام استثنائي تضمن التزامات واضحة على عاتق المقتنين الجدد، من بينها تحمل ديون الشركة التي ناهزت أربعين مليون درهم، مع إبراء ذمة المالكين السابقين من الكفالات البنكية والضمانات المقدمة لفائدة الدائنين، غير أن المشتكي أكد أنه تفاجأ، بعد مرور سنوات، بتوصله بإنذارات ومطالبات بالأداء من جهات دائنة، ما دفعه إلى البحث في تفاصيل العملية، ليكتشف وفق روايته عدم تضمين تلك الالتزامات الجوهرية في عقود التفويت الرسمية المحررة لدى الموثق، رغم حضوره أشغال الجمع العام وتوليه تحرير محضره.

وعلى إثر هذه الوقائع، تمت إحالة الموثق، إلى جانب رجل أعمال تركي ومستثمر أردني–أمريكي بصفتهما المالكين الحاليين للمصنع، على أنظار العدالة، وخلال مراحل البحث والاستنطاق، نفى المتهمون المنسوب إليهم، حيث تمسك الموثق بسلامة الإجراءات واحترامه لمقتضيات المهنة، فيما أكد المتهمان الآخران أن العقود المبرمة تعكس حقيقة الاتفاق بين الأطراف.

غير أن قاضي التحقيق، وبعد دراسة وثائق الملف ونتائج البحث، خلص إلى وجود قرائن اعتبرها قوية بشأن إغفال بنود أساسية وردت بمحضر الجمع العام الاستثنائي المحرر في التاريخ ذاته، والمتعلقة بتحمل ديون الشركة وإبراء ذمة المسيرين السابقين من الضمانات الشخصية، كما اعتبر أن باقي المتهمين استفادوا من هذا الإغفال واستعملوا الوثائق الرسمية مع علمهم بمضمونها.

وبناء على ذلك، تقررت متابعة الموثق من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، فيما وجهت للمتهمين الآخرين تهم المشاركة في التزوير واستعمال وثيقة مزورة، مع إحالتهم جميعاً في حالة سراح على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة.

ومع اقتراب جلسة الثلاثاء، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المناقشات الختامية، في ملف يطرح إشكالات دقيقة تتعلق بالمسؤولية المهنية والتعاقدية، ويرتقب أن يشكل الحكم المنتظر محطة حاسمة في مساره، بتأكيد الاتهامات وتعويض الطرف المتضرر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى