جمعية هيئات المحامين بالمغرب تواصل التوقف المهني وتعلن خطوات نضالية تصعيدية دفاعاً عن استقلالية المهنة

الجديدة بلوس
أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 31 يناير 2026 بمقر الجمعية بالرباط، عن مواصلة التوقف المهني الشامل، وذلك في ظل ما وصفه بغياب أي تفاعل عملي من الحكومة مع مطالب المحامين، رغم التصريحات الرسمية التي تحدثت عن فتح باب الحوار.
وأوضح البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية أن الاجتماع خُصص لتقييم المستجدات المهنية المرتبطة بملف مشروع قانون المحاماة، ورصد حصيلة الاتصالات التي قام بها رئيس الجمعية وأعضاء المكتب مع عدد من المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية، فضلاً عن تقييم الخطوات النضالية التي خاضها المحامون خلال الأسابيع الماضية.
وسجل المكتب نجاح التوقف الشامل الذي خاضه المحامون، وفق ما جاء في البلاغ، بفضل الالتزام الجماعي والوعي المهني العالي لهيئات المحامين والزميلات والزملاء، معتبراً أن هذه المحطة النضالية جسدت وحدة الصف والدفاع المشترك عن المهنة.
وأكد المكتب، بعد استعراض خلاصات اللقاءات التواصلية التي عقدها رئيس الجمعية مع مؤسسات دستورية وأحزاب سياسية، أن غياب أي ترجمة عملية للتصريحات الحكومية حول الحوار يفرض الاستمرار في الضغط المهني، حفاظاً على مكتسبات المهنة واستقلاليتها.
وفي هذا السياق، عبّر مكتب الجمعية عن شكره لكافة المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية التي استمعت لمطالب المحامين وتفاعلت معها، مذكّراً بتشبثه برفض مشروع قانون المحاماة في صيغته الحالية، ولا سيما مقتضيات المادة 23، والدعوة إلى سحب المشروع وإعادة فتح النقاش بشأنه في إطار مقاربة تشاركية حقيقية تستحضر ثوابت المهنة ومبادئها الأساسية.
وشدد البلاغ على أن رؤية المحامين للإصلاح لا يمكن أن تُختزل في منطق المزايدات أو المقايضات، بل تنطلق من الدفاع عن رسالة المحاماة باعتبارها مكوناً أساسياً في منظومة العدالة، وضامناً للتوازن وحماية حقوق المواطنين.
وعلى مستوى البرنامج النضالي، قرر مكتب الجمعية الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية دون انقطاع، بما في ذلك مقاطعة منصة “عن بعد” والتوقف عن أداء الرسوم القضائية بواسطة الوسائط الإلكترونية، إلى حين إشعار آخر.
كما أعلن عن تنظيم ندوة صحفية وطنية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة زوالاً، دُعيت إليها مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، من أجل تسليط الضوء على خلفيات الملف ومطالب المحامين.
وقرر المكتب، كذلك، مراسلة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمسؤولين القضائيين قصد اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع، إلى جانب الدعوة إلى مشاركة مكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026.
وفي ختام بلاغه، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الإبقاء على اجتماعه مفتوحاً لمواكبة تطورات الملف، مجدداً التأكيد على تشبثه بمحاماة حرة، مستقلة، وقوية، قادرة على الاضطلاع بدورها الدستوري في خدمة العدالة وحماية الحقوق والحريات.





