هيجان البحر بأولاد غانم يتسبب في خسائر فادحة بضيعات الطماطم

تسبب هيجان قوي للبحر، خلال الأيام الأخيرة، في أضرار جسيمة بعدد من الضيعات الفلاحية بمنطقة ولاد غانم، نواحي إقليم الجديدة، حيث اقتحمت المياه المالحة الأراضي الزراعية وأتلفت محاصيل الطماطم المزروعة منذ شهر نونبر الماضي، مخلفة خسائر وصفت بالفادحة في صفوف الفلاحين.

وحسب معطيات من عين المكان، فقد غمرت مياه البحر الحقول المزروعة بالكامل، ما أدى إلى تلف شبه كلي لمحاصيل الطماطم والكورجيت، في وقت كان فيه الفلاحون يعوّلون على تسويق منتوجاتهم مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب على الخضر.

ويؤكد فلاحون متضررون أن هذه الظاهرة تتكرر بشكل دوري، دون أن تُسجل تدخلات فعالة من الجهات المعنية، رغم النداءات المتكررة التي وجهت سابقا للحد من زحف مياه البحر على الأراضي الزراعية، مشيرين إلى أن خطورة الوضع لا تقتصر على إتلاف المحاصيل فقط، بل تمتد إلى تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض، ما يؤدي إلى تلويث الآبار واستحالة استغلال الأراضي الفلاحية لمواسم متتالية قد تمتد إلى سنة كاملة.

وفي تصريح لـ “عبد الرزاق الزروالي”، رئيس جمعية الولجة لمنتجي البواكر، أكد أن “هذا المشكل يتكرر عدة مرات، ورغم مناشدتنا للجهات المسؤولة، لا نلمس أي تجاوب فعلي”، مضيفا أن هذه الأراضي الساحلية تساهم بشكل مهم في تزويد الأسواق الوطنية بالخضر، كما شدد أن الخسائر كبيرة جدا، والفلاحون يعولون على هذا الموسم، خاصة مع اقتراب رمضان، ومشيرا إلى أن ملوحة المياه “تحرق الأرض” وتفقدها خصوبتها، فضلا عن الأضرار الإضافية التي تتسبب فيها هجمات الخنزير البري بعد الفيضانات.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب الفلاحون بتدخل عاجل من وزارة التجهيز والماء والقطاعات المعنية، عبر إحداث حواجز أو سدود وقائية للحد من زحف مياه البحر، معتبرين أن إنجاز أربعة إلى خمسة حواجز كفيل بحماية الأراضي وفتح المجال أمام استئناف النشاط الفلاحي بشكل آمن.

ويحذر المتضررون من أن استمرار غياب الحلول قد لا ينعكس فقط على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بل قد يؤثر أيضا على تموين الأسواق بالخضر، في فترة حساسة تتزامن مع شهر رمضان، مطالبين بإيجاد حلول مستدامة بدل الاكتفاء بالتعامل الظرفي مع الكوارث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى