وسط ترقب سياسي واسع… الفاطمي يقتحم سباق رئاسة جماعة الجديدة

في خطوة سياسية لافتة من شأنها إعادة ترتيب المشهد الانتخابي بمدينة الجديدة، أبدى مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار والنائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موافقته المبدئية على خوض غمار الاستحقاقات المقبلة الخاصة بانتخابات الجماعات الترابية بجماعة الجديدة، وذلك استجابة لطلب تقدمت به مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بالمدينة.
ويأتي هذا المستجد في سياق سياسي محلي يتسم بحالة من الترقب والحركية المبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث اعتبر متتبعون أن دخول الفاطمي المحتمل على خط المنافسة الانتخابية بمدينة الجديدة يشكل حدثاً سياسياً بارزاً، بالنظر إلى ثقله السياسي وتجربته التدبيرية الطويلة، فضلاً عن موقعه داخل هياكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن ترشح مولاي المهدي الفاطمي من شأنه أن يخلخل موازين القوى التقليدية داخل المدينة، خاصة في ظل ما راكمه من تجربة في تدبير الشأن المحلي كرئيس لجماعة مولاي عبد الله أمغار لولايتين متتاليتين، وهي التجربة التي يعتبرها أنصاره نموذجاً في التسيير الإداري وتتبع المشاريع التنموية المرتبطة بالجماعة.
كما اعتبرت فعاليات مدنية أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى كفاءات سياسية تمتلك خبرة ميدانية وقدرة على التواصل مع مختلف الفاعلين المحليين، وهو ما جعل اسم الفاطمي يطرح بقوة داخل عدد من الأوساط المهتمة بالشأن المحلي بالجديدة.
في المقابل، ينظر إلى هذه الخطوة، إن تأكدت بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، ستدفع بباقي الفاعلين السياسيين إلى إعادة حساباتهم الانتخابية، خصوصاً وأن مدينة الجديدة تشهد منذ سنوات تنافساً سياسياً محتدماً بين عدد من الأحزاب والتيارات.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي نهائي بخصوص طبيعة المشاركة الانتخابية المرتقبة، غير أن المؤشرات الأولية توحي بأن الساحة السياسية بالجديدة مقبلة على مرحلة جديدة قد تحمل العديد من المفاجآت خلال الاستحقاقات الجماعية القادمة.




