احتلال خطير للملك العمومي أمام المحطة الطرقية بالجديدة والسلطات في دار غفلون

في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القانون وحماية الفضاء العمومي بمدينة الجديدة، تحول جزء مهم من الرصيف المقابل للمحطة الطرقية بشارع محمد الخامس، والتابع ترابيا للملحقة الإدارية حي البركاوي، إلى امتداد عشوائي لمحلات تجارية وسناكات تستغل الملك العمومي بشكل صارخ، أمام أنظار السلطات المحلية والجهات المعنية.

الصور الملتقطة من عين المكان توثق بوضوح حجم الفوضى التي بات يعيشها هذا المحور الحيوي، حيث تم احتلال الأرصفة بواسطة لافتات إشهارية ضخمة، وحواجز عشوائية، وتجهيزات خاصة بالمحلات، بشكل يعرقل حركة الراجلين ويجبر المواطنين على النزول إلى الطريق وسط حركة السير، في تهديد مباشر لسلامتهم، خاصة كبار السن والنساء والأطفال.

ولم يعد الأمر يتعلق بحالات معزولة أو تجاوزات بسيطة، بل أصبح احتلال الملك العمومي بهذا الشارع يتم بشكل علني ومستفز، في منطقة تعرف يوميا حركة كثيفة بحكم قربها من المحطة الطرقية ومدارة مراكش ومرور مئات المواطنين والمسافرين، وهو ما يسيء إلى صورة المدينة ويعكس حالة من التسيب والفوضى التي تتنافى مع المجهودات المفترض أن تبذل لتنظيم الفضاء الحضري.

كما سبق للسلطات بمدينة الجديدة أن أعلنت في مناسبات سابقة عن حملات لمحاربة احتلال الملك العام وتنظيم الفضاءات العمومية، عبر إحداث وحدات إدارية خاصة بهذه المهمة، غير أن ما يقع اليوم بشارع محمد الخامس يطرح تساؤلات جدية حول مدى استمرارية هذه الحملات ونجاعتها على أرض الواقع.

إن استمرار هذا الوضع أمام واحدة من أكثر النقاط حركية بمدينة الجديدة، يجعل الساكنة تتساءل: أين دور السلطة المحلية؟ وأين مراقبة الملحقة الإدارية حي البركاوي؟ وهل أصبح الرصيف العمومي مباحاً لكل من أراد تحويله إلى ملك خاص دون حسيب أو رقيب؟

وأمام هذا المشهد غير المقبول، بات من الضروري تدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي وإعادة الاعتبار لشارع محمد الخامس، بما يضمن حق المواطنين في التنقل الآمن ويحفظ جمالية المدينة وهيبة القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى