قبل استحقاقات شتنبر 2026…نزيف الاستقالات يضرب الاتحاد الاشتراكي بإقليم سيدي بنور

تشهد الساحة السياسية بإقليم سيدي بنور خلال الأيام الأخيرة تطورات متسارعة داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما توالت الاستقالات في صفوف عدد من أعضائه ومنتخبيه، في مؤشر يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الحزب بالإقليم، ومدى قدرته على الحفاظ على حضوره السياسي والتنظيمي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.

وتتحدث معطيات متداولة عن اتساع دائرة الاستقالات لتشمل أعضاء من المجلس الوطني للحزب، مع الحديث عن استقالات أخرى مرتقبة، وهو ما يعكس حالة من الحركية غير المسبوقة داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.

من أبرز هذه الاستقالات، إعلان الدكتورة أميمة سالك، عضوة مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، ونجلة الرئيس السابق لجماعة بني اتسيريس، وشقيقة رئيس جماعة أربعاء العونات الحالي، إنهاء ارتباطها بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشأن السياسي المحلي.

كما قدمت الدكتورة خديجة نظيف، المستشارة بجماعة الزمامرة، استقالتها الرسمية من الحزب بموجب طلب كتابي مؤرخ في 7 يوليوز 2026، وجهته إلى الكاتب العام للحزب، معلنة رغبتها في إنهاء عضويتها دون تقديم توضيحات بشأن دوافع القرار.وتعد الدكتورة خديجة نظيف من الأسماء البارزة بمدينة الزمامرة، بحكم حضورها في العمل السياسي والجمعوي والحقوقي، الأمر الذي جعل استقالتها تثير العديد من التساؤلات حول خلفياتها وانعكاساتها على المشهد السياسي المحلي.

وفي المقابل، تتداول أوساط سياسية محلية معطيات غير مؤكدة رسمياً بشأن إمكانية عودة الدكتورة خديجة نظيف إلى محيطها السياسي السابق الذي جمعها بالنائب البرلماني عبد الغني مخداد ورئيس جماعة الزمامرة عبد السلام بلقشور، غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود التداول، في انتظار أي إعلان رسمي من المعنية بالأمر أو من أي جهة سياسية معنية.

وتأتي هذه التطورات في ظرفية سياسية دقيقة، حيث تستعد مختلف الأحزاب لإعادة ترتيب أوراقها قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما يجعل كل استقالة داخل الأحزاب ذات تأثير مباشر على موازين القوى المحلية.

ويطرح هذا النزيف التنظيمي جملة من الأسئلة حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سيدي بنور: هل يتعلق الأمر بحالات فردية معزولة، أم أنه يعكس أزمة تنظيمية وسياسية أعمق داخل الحزب بالإقليم؟ وهل ستنجح القيادة الحزبية في احتواء هذه الاستقالات واستعادة تماسك هياكلها المحلية، أم أن مسلسل المغادرة سيستمر خلال الأسابيع المقبلة؟

كما يثار التساؤل حول مدى تأثير فقدان عدد من الوجوه السياسية المعروفة على الحضور الانتخابي للحزب، خاصة في ظل احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب السياسية واستعدادها المبكر لخوض غمار تشريعيات شتنبر 2026.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من قيادة الحزب بشأن هذه التطورات، يبقى المؤكد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سيدي بنور يواجه مرحلة دقيقة تتطلب قراءة سياسية وتنظيمية عميقة، خصوصاً إذا استمرت وتيرة الاستقالات واتسعت دائرتها، بما قد ينعكس على موقع الحزب داخل الخريطة السياسية بالإقليم خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى