لغز مرشح التقدم والاشتراكية بسيدي بنور.. لماذا تأجل الإعلان عن اسمه؟ وهل تُحضَّر مفاجأة تقلب الموازين؟

أثار قرار حزب التقدم والاشتراكية تأجيل الإعلان عن مرشحه بإقليم سيدي بنور، ضمن لائحة الترشيحات التي كشف عنها بجهة الدار البيضاء–سطات، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والمحلية، بشأن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذا التأجيل، وما إذا كان يعكس حسابات تنظيمية وسياسية دقيقة، أم أنه يكشف عن محدودية حضور الحزب بالإقليم.

وكان الحزب قد أعلن أسماء عدد من مرشحيه في الجهة، من بينهم محمد بنموسى بالدار البيضاء أنفا، ومحمد طلال بعين الشق، ومصطفى الحيسوني بسيدي البرنوصي، والحاج حاجي ببن مسيك، وعادل بن إبراهيم بالمحمدية، وأيمن بيازيد بالجديدة، ورشيد بوطالب بالنواصر، ومصطفى المعناوي بمديونة، وأحمد الداهي ببنسليمان، وعبد الهادي خيرات بسطات، في حين تقرر تأجيل الإعلان عن مرشحي أقاليم الفداء درب السلطان، ومولاي رشيد، والحي الحسني، وسيدي بنور.

وبإقليم سيدي بنور، فتح هذا التأجيل الباب أمام قراءات متعددة، فهناك من يعتبر أن قيادة الحزب تحتفظ باسم مرشح وازن، قد يشكل مفاجأة سياسية قادرة على إعادة ترتيب موازين المنافسة بالإقليم، خصوصًا في ظل الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما تشهده الساحة المحلية من حركية سياسية متزايدة.

في المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن تأخر الحسم في اسم المرشح قد يعكس تحديات تنظيمية يواجهها الحزب بالإقليم، في ظل حضوره المحدود مقارنة بأحزاب أخرى تمتلك قواعد انتخابية وتنظيمية أكثر تجذرًا، وهو ما قد يجعل اختيار مرشح قادر على المنافسة أمراً يحتاج إلى مزيد من المشاورات.

ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في توضيح أسباب هذا التأجيل، خاصة إذا ما أعلن الحزب عن اسم يمتلك ثقلاً انتخابياً أو حضوراً ميدانياً يمكنه إحداث دينامية جديدة داخل المشهد السياسي المحلي، أو إذا استمر التأخر بما يعزز فرضية الصعوبات التنظيمية.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، يبقى قرار حزب التقدم والاشتراكية محط متابعة من قبل الفاعلين السياسيين والرأي العام المحلي، بالنظر إلى ما قد يحمله من مؤشرات بشأن استراتيجية الحزب في إقليم سيدي بنور، واستعداده لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في سياق يتسم بتنافس سياسي متزايد وإعادة تشكل للتحالفات والتموقعات الحزبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى