بيان نقابي يضع جماعة العطاطرة تحت المجهر…هل يتدخل عامل إقليم سيدي بنور؟

أعاد البلاغ الصادر عن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بجهة الدار البيضاء–سطات، تسليط الضوء على الأوضاع الإدارية داخل جماعة العطاطرة بإقليم سيدي بنور، بعدما تضمن اتهامات خطيرة تتعلق بما وصفه بـ”الحيف والتضييق والشطط” في حق عدد من الموظفات والموظفين.

البيان، الذي حمل لهجة احتجاجية قوية، تحدث عن ممارسات منسوبة إلى مدير المصالح، من بينها توزيع استفسارات وإنذارات واقتطاعات اعتبرها “كيدية”، والتشهير بموظفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والضغط والتهديد، والتدخل في اختصاصات الموظفين، والتلاعب في التعيينات، فضلاً عن استعمال وسائل إدارية اعتبرها التنظيم النقابي وسيلة للعقاب والتضييق.

وفي المقابل، وجه المكتب الجهوي نداءً مباشراً إلى عامل إقليم سيدي بنور، مطالباً إياه بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بالممارسات التعسفية، وحماية الموظفات والموظفين، وضمان احترام القانون وكرامة العاملين داخل الجماعة.

وتثير هذه المعطيات، إن صحت، تساؤلات حول مدى تدخل السلطات الإقليمية، باعتبار عامل الإقليم يمثل سلطة المراقبة الإدارية وتتبع حسن سير المرافق العمومية الترابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات تمس مناخ العمل داخل مؤسسة منتخبة وانعكاسه على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي الوقت نفسه، تبقى الاتهامات الواردة في البيان تعبر عن موقف الجهة النقابية، وتستدعي، بحكم مبدأ التوازن والإنصاف، الاستماع إلى وجهة نظر رئاسة جماعة العطاطرة ومدير المصالح بشأن ما ورد فيه، حتى تتضح الصورة كاملة للرأي العام.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستبادر عمالة إقليم سيدي بنور إلى فتح تحقيق إداري أو اتخاذ ما تراه مناسباً للتأكد من حقيقة ما ورد في البيان، أم أن الملف سيظل رهيناً بتبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية؟

فالإجابة عن هذا التساؤل من شأنها أن تعزز الثقة في المؤسسات، وترسخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية حقوق الموظفين وحسن سير المرفق العمومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى