بحث قضائي بالقنيطرة بعد تصريحات مصطفى الإبراهيمي حول المخدرات والتأثير على الانتخابات

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة عن فتح بحث قضائي على خلفية تصريحات أدلى بها أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة، تحدث فيها عن إمكانية استعمال أموال متحصلة من كمية هامة من المخدرات للتأثير على العمليات الانتخابية.

وأوضح بلاغ للنيابة العامة أن فتح هذا البحث جاء إثر تداول التصريحات المذكورة على عدد من وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف الوقوف على حيثياتها وظروفها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، في إطار حرص النيابة العامة على ضمان سلامة العملية الانتخابية والتطبيق السليم للقانون.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التصريحات المعنية تعود إلى مصطفى الإبراهيمي، مرشح حزب العدالة والتنمية، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بمدينة القنيطرة مساء الأحد 30 غشت 2026، حيث وجه اتهامات خطيرة إلى جهات لم يسمها، تحدث عن تدخلها في العملية الانتخابية وفي الحياة السياسية بمدينة القنيطرة.

ولم يتوقف مضمون التصريحات، وفق ما تم تداوله عن خطاب الإبراهيمي، عند الحديث العام عن المال وتأثيره على الانتخابات، بل تضمن إشارات إلى كمية ضخمة من المخدرات قُدرت بـ270 طناً، مع ربط هذا الملف الانتخابي والسياسي بعبارات من قبيل «الصندوق» و«الجماعة» و«البرلمان».

وتجعل هذه المعطيات من التصريحات موضوع البحث القضائي أبعد من مجرد سجال انتخابي أو خطاب دعائي، بالنظر إلى طبيعة الادعاءات التي تضمنتها، وما قد تثيره من تساؤلات حول مصادر المعلومات التي استند إليها المرشح في تصريحاته، والجهات التي كان يقصدها، ومدى وجود معطيات أو وقائع يمكن أن تدعم ما ورد في خطابه.

وينتظر أن يكشف البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة عن حقيقة المعطيات التي وردت في التصريحات، وظروف الإدلاء بها، وما إذا كانت تتوفر على أساس واقعي، فضلاً عن تحديد المسؤوليات القانونية المحتملة وترتيب الآثار التي يخولها القانون.

ويأتي هذا التطور في سياق انتخابي حساس، يجعل من نزاهة العملية الانتخابية وسلامتها موضوعاً يحظى بمتابعة واسعة، خصوصاً عندما ترتبط تصريحات المرشحين بادعاءات تتعلق بالمال والمخدرات ومحاولة التأثير على إرادة الناخبين.

وتظل جميع المعطيات والاتهامات الواردة في تصريحات المرشح، في انتظار ما سيسفر عنه البحث القضائي، مجرد ادعاءات غير مثبتة قضائياً، ولا يمكن اعتبارها حقائق نهائية قبل انتهاء الأبحاث واتخاذ ما يلزم قانوناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى