مرحبا بالسيد العامل الجديد على اقليم الجديدة… وداعًا لزمن التملق والمصالح الضيقة!

عبد الله المستعين

في أجواء مهيبة من الانتظار والأمل، ستعرف قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الجديدة، يوم الإثنين 10 نونبر 2025 على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالًا، حفل تنصيب السيد سيدي صالح داحا، عامل الإقليم الجديد، الذي حظي بثقة جلالة الملك في هذه المسؤولية الجسيمة، وهو تعيين يأتي في سياق دينامية وطنية تروم ضخ دماء جديدة في دواليب الإدارة الترابية من أجل تعزيز مسار التنمية المحلية وتقريب الإدارة من المواطن.

ولا شك أن السيد العامل الجديد سيجد أمامه ملفات ثقيلة وتحديات متعددة، تمتد من الإشكالات المجالية إلى القضايا التنموية والاجتماعية، التي تحتاج إلى رؤية استراتيجية وجرأة في اتخاذ القرار، لمواصلة المسار الذي بدأه سلفه محمد العطفاوي، الذي انتقل لتولي مسؤولية والي جهة الشرق.

غير أن التحدي الأكبر الذي يواجه العامل الجديد، قد لا يكون فقط في البنية التحتية أو الاستثمار أو العدالة المجالية، بل في بعض العقليات المريضة التي ابتُلي بها الإقليم، والمتمثلة في فئة من المتملقين والانتهازيين الذين جعلوا من التزلف للمسؤولين مهنة، ومن التطبيل سبيلاً لتحقيق مصالحهم الشخصية، هؤلاء للأسف، يندسّون في صفوف الإعلام والمجتمع المدني، متسترين وراء الشعارات البراقة، بينما هم في الواقع يسيئون إلى صورة الإقليم وإلى علاقة الثقة المفترض أن تجمع بين الإدارة والمواطن.

هؤلاء لا يتورعون عن تزوير الحقائق وتجميل الواقع وتضليل المسؤولين، بما يخدم أجنداتهم الضيقة، فيُقدمون على احتكار الفضاء العمومي والسطو على المبادرات الصادقة، وكأن الإقليم ملك لهم. ومن هنا، فإننا نقولها بوضوح لا لبس فيه: كفى من النفاق، كفى من الاتجار باسم الوطن والمصلحة العامة.

رسالتنا إلى السيد العامل الجديد واضحة: مرحبًا بكم في إقليم الجديدة، أرض الرجال والنساء الأحرار، إقليم غني بموارده وبطاقاته، يحتاج فقط إلى من يُحسن الإصغاء إلى نبض الشارع، ويمنح الثقة للكفاءات الصادقة والنزيهة التي تشتغل في صمت بعيدًا عن الأضواء.

إن ساكنة الإقليم تتطلع إلى مرحلة جديدة عنوانها الشفافية، والنجاعة، والقطع مع زمن المحسوبية والتملق، ونتمنى أن يكون هذا التعيين الملكي فاتحة خير على المنطقة، وفرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ورد الاعتبار لكل المبادرات الجادة التي تخدم التنمية الحقيقية.

مرحبا بالسيد سيدي صالح داحا… ولتسقط أقنعة التملق والتزلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى