ابتدائية الجديدة تدين متورطين في التلاعب بالمزاد العلني بالحبس النافذ

أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة، حكما بالحبس النافذ في واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، والمتعلقة بشبهات التلاعب الممنهج في عملية بيع عقار محجوز بالمزاد العلني، وهي القضية التي وضع بشأنها مواطن عدة شكايات ضد عدة أطراف، بتهم تتعلق بالنصب والتدليس والمشاركة في شبكة يشتبه أنها استهدفت الاستيلاء على أرضه.
وبحسب الشكايات المودعة لدى السلطات القضائية، تعود فصول القضية إلى الفترة التي قضاها المشتكي داخل السجن على خلفية حكم قضائي بالحبس النافذ في ملف متعلق بشيك بدون رصيد، إذ جرى خلال مدة الاعتقال تنفيذ مسطرة الحجز على عقار في ملكيته، وهو ما اعتبره بداية لسلسلة من المناورات التي وصفها بـ”المخطط المحكم”.
وأوضح المشتكي في تصريح لجريدة “الجديدة بلس” أن جوهر النزاع يتمثل في التفاوت الكبير بين تقييمين مختلفين أنجزا للأرض موضوع الحجز، حيث قدر خبير محلف في مرحلة أولى قيمة الهكتار الواحد بـ 30 مليون سنتيم فقط، أي ما مجموعه 120 مليون سنتيم لمساحة العقار البالغة أربعة هكتارات، واعتبر المشتكي أن هذا التقييم المتدني كان مقصودا لإتاحة الفرصة للطرف المستفيد من الحجز من أجل اقتناء العقار بأقل من قيمته الحقيقية، مؤكداً أن أشخاصا منتمين لجهة واحدة شاركوا في المزاد رغم عدم قدرتهم المالية الظاهرة.
وأوضح المتحدث ذاته أنه مرحلة لاحقة، وبعد خروجه من السجن، استعان المشتكي بالخبير نفسه لإجراء تقييم جديد، فكانت المفاجأة أن الخبير قدر قيمة الهكتار بـ 100 مليون سنتيم، وهو تقييم تطابق مع خبرة ثانية أنجزها خبير مستقل، مما عزز شكوك المشتكي حول وجود تلاعب متعمد في الخبرة الأولى.
القضية، التي باشرت بشأنها الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة بحثا قضائيا معمقا، أسفرت في مراحلها الأولى عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذا الملف، في انتظار استكمال باقي الأبحاث والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وبعد عرض القضية على أنظار المحكمة، ومناقشة معطيات الملف، أصدرت الهيئة القضائية حكما يقضي بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة في حق المتهم الرئيسي ع.م، باعتباره المتورط الأساسي في عملية التلاعب، فيما أدين كل من ع.ح وب.م بستة أشهر حبسا نافذا، بينما قضت المحكمة في حق المتهم الرابع م.ب بثلاثة أشهر حبسا نافذا.






