أزمة النقل الجامعي بالجديدة.. سؤال برلماني يسلّط الضوء على معاناة الطلبة ومسؤوليات الفاعلين

الجديدة بلوس
وجّهت النائبة البرلمانية هند بناني الرطل، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية بشأن وضعية النقل الحضري المخصص للطلبة بالجديدة الكبرى، مسلطة الضوء على ما يعيشه آلاف الطلبة من معاناة يومية في سبيل الالتحاق بمؤسساتهم الجامعية، وأكدت النائبة أن جامعة شعيب الدكالي عرفت خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا سواء من حيث عدد المؤسسات أو عدد الطلبة، لاسيما بعد إحداث كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية اللتين شيدتا خارج المدار الحضري وفي منطقة غابوية تابعة لجماعة الحوزية، وهو ما ضاعف من الطلب على خدمات نقل جامعي فعّال وآمن.
وأوضحت البرلمانية أن الطلبة يجدون أنفسهم يوميًا أمام مشاكل حقيقية في التنقل، أبرزها غياب حافلات مخصصة لهم، إذ يضطرون لركوب خط يربط بين الجديدة وأزمور رغم أن هذا الخط لا يستجيب لخصوصية المنطقة الجامعية المعزولة، إضافة إلى صغر حجم الحافلات الحالية وضعف طاقتها الاستيعابية، الأمر الذي يؤدي إلى اكتظاظ شديد يمنع السائقين أحيانًا من التوقف في المحطات المجاورة لمقرات سكن الطلبة، ويؤدي هذا الوضع إلى تأخرات متكررة عن الحصص الدراسية، وإلى إحساس متزايد بالتهميش واللامبالاة، خصوصًا لدى الطالبات اللواتي يواجهن مخاطر إضافية نظرا لخلو المنطقة المحيطة بالكليات من الساكنة.
وفي ضوء هذه الإشكالات، طالبت النائبة وزير الداخلية بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة اختلالات النقل الموجه للطلبة وتحسين جودته، كما ساءلته عن حدود مسؤولية مجموعة جماعات النقل الحضري بالجديدة الكبرى التي أحدثت أساسًا لضمان تدبير فعّال للقطاع، وتجديد الأسطول بانتظام، وتوفير خدمة نقل حضري آمنة ومنتظمة تعتمد الحكامة الجيدة، ويعيد هذا السؤال البرلماني فتح النقاش حول ملف النقل الجامعي بالجديدة، وهو ملف ينتظر تدخلاً مستعجلاً يضع حدًا لمعاناة الطلبة ويواكب التوسع المتسارع للجامعة وتزايد أعداد المرتفقين بها.





