سيدي بنور: إقصاء مؤسسات تعليمية من شارة الريادة يفجّر غضب الجامعة الوطنية للتعليم UMT

الجديدة بلوس

أثار صدور لوائح المؤسسات التعليمية المستفيدة من “شارة الريادة” موجة واسعة من الغضب داخل الوسط التربوي بإقليم سيدي بنور، بعدما تم إقصاء عدد كبير من المؤسسات رغم انخراطها الجاد والمسؤول في مشروع الريادة الوطني، هذا الوضع دفع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) إلى عقد اجتماع طارئ يوم السبت 6 دجنبر 2025 لبحث الاختلالات المصاحبة لتنزيل المشروع بالإقليم، قبل أن يصدر بياناً شديد اللهجة حمّل فيه الجهات المدبّرة مسؤولية ما وصفه بالغبن والإقصاء غير المبرر.

وأوضح المكتب أن مؤسسات تعليمية عديدة تستحق التحفيز والدعم قد حُرمت من الاستفادة من qhرة الريادة رغم أدائها المتميز طوال الموسم الدراسي، معتبراً أن هذا الإقصاء خلق إحباطاً كبيراً لدى الأطر الإدارية والتربوية التي تعمل باستمرار على إنجاح البرامج الإصلاحية، كما سجّل مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتربوية التي رافقت تنزيل المشروع، على رأسها التأخر الملحوظ في إرسال مضامين الدروس وما تضمنته من أخطاء تربوية أثّرت على التحضير القبلي داخل الأقسام، إضافة إلى الارتباك الواضح في برمجة الأنشطة الموازية وتدبير الزمن المدرسي وعمليات المتابعة والتقييم.

وأشار البيان إلى أن عملية توزيع الكراسات وتجهيز المؤسسات بالحواسيب المحمولة والسيارات وآلات النسخ شابتها اختلالات كبيرة، فضلاً عن تفاوت واضح في جاهزية المؤسسات للتطبيق الفعلي لمشروع الريادة، وهو ما انعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ وعلى مستوى التحصيل داخل بعض المؤسسات، كما استنكر المكتب ما سماه “المس بكرامة الفاعلين التربويين” من خلال إجراءات وتأويلات اعتبرها مجحفة وتمسّ الروح الحقيقية للإصلاح التربوي وتناقض مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي ختام موقفه، دعا المكتب الإقليمي إلى إعادة النظر في مختلف مراحل تنزيل مشروع الريادة بالإقليم وإشراك الفاعلين التربويين والنقابات التعليمية بشكل فعلي، مؤكداً أن الإصلاح التربوي لن يتحقق عبر المقاربات الفوقية أو من خلال تحميل الأطر مسؤولية اختلالات بنيوية لا يد لهم فيها، كما وجّه نداءً إلى كل اعضاءه وعضواته من أجل توحيد الجهود للدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يهدد مصداقية المشروع الإصلاحي برمّته داخل الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى