بحارة الجديدة يحتجون على تسقيف أسعار الأخطبوط ويطالبون بتدخل عاجل

يشهد ميناء الجديدة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الاحتقان في صفوف البحارة والصيادين، على خلفية فرض أسعار اعتبروها متدنية لبيع محصول الأخطبوط، ما أثار موجة استياء واسعة داخل أوساط مهنيي الصيد البحري بالمدينة.

وحسب معطيات متطابقة، فإن سعر بيع الأخطبوط بميناء الجديدة لا يتجاوز 65 درهما للكيلوغرام الواحد، في وقت يتم فيه تسويقه بباقي الموانئ الوطنية بحوالي 120 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما اعتبره البحارة فارقا كبيرا وغير مبرر، يلحق ضررا مباشرا بمداخيلهم ويهدد استقرارهم الاجتماعي.

ويؤكد عدد من الصيادين أن هذا القرار يفاقم من الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها القطاع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإبحار والصيانة، وتراجع القدرة الشرائية للبحارة، معتبرين أن الأخطبوط يشكل موردا أساسيا لشريحة واسعة من العاملين بالصيد التقليدي والساحلي.

وفي هذا السياق، عبر المحتجون عن رفضهم لما وصفوه بـ”التمييز السعري” بين الموانئ، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري، من أجل مراجعة آليات تسعير المنتوجات البحرية، وضمان توحيد الأسعار أو اعتماد معايير شفافة ومنصفة تراعي مصلحة الصيادين.

ويأتي هذا الاحتقان المحلي في سياق وطني يتسم بتحديات متزايدة يعرفها قطاع الصيد البحري، سواء على مستوى التنظيم أو التسويق، ما يجعل من ملف تسعير الأخطبوط وغيره من المنتوجات البحرية قضية ذات بعد اجتماعي واقتصادي، مرشحة لمزيد من التصعيد في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، وسط ترقب لما ستسفر عنه تدخلات السلطات المختصة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى