المخابرات المغربية (الديستي) تجسد عملية استباقية تُحبط مخططًا إرهابيًا خطيرًا بالنمسا

الجديدة بلوس
في تأكيد جديد على النجاعة العالية والخبرة المتقدمة التي باتت تتمتع بها الأجهزة الأمنية المغربية، أعلنت السلطات النمساوية عن توقيف مواطن نمساوي يشتبه في ارتباطه بالتنظيم الإرهابي “الدولة الإسلامية” (داعش)، وذلك بفضل تعاون استخباراتي وثيق وحاسم مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وحسب المعطيات الرسمية، فإن العملية الأمنية النوعية جاءت ثمرة معلومات دقيقة وموثوقة وفّرتها المصالح الاستخباراتية المغربية، مكّنت الأجهزة الأمنية النمساوية من تفكيك خيوط مخطط إرهابي بالغ الخطورة، كان يستهدف تنفيذ اعتداءات واسعة النطاق تهدد أمن وسلامة الدولة والمواطنين بالنمسا.
وقد حظي هذا الدور الريادي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بإشادة رسمية واضحة من أعلى المستويات الأمنية النمساوية، حيث عبّر كاتب الدولة المكلف بحماية الدستور، يورغ لايختفريد، والمدير العام للأمن العمومي، فرانز روف، في بلاغ صادر عن وزارة الداخلية النمساوية، عن شكرهما وتقديرهما الكبيرين للمساهمة الحاسمة للمغرب في هذه القضية.
وأكد المسؤولان النمساويان أن الدعم الأمني والاستخباراتي المغربي شكّل عنصرًا مفصليًا في إنجاح العملية، مجددين التنويه بالمهنية العالية واليقظة الاستباقية التي تميز عمل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مجال مكافحة الإرهاب العابر للحدود.
ويأتي هذا الإنجاز ليكرّس مرة أخرى المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب كشريك أمني موثوق على الصعيد الدولي، وفاعل أساسي في حماية الأمن الإقليمي والأوروبي، بفضل مقاربته الاستباقية الناجحة، واعتماده على جهاز استخباراتي يتمتع بالكفاءة والدقة والقدرة على استشراف المخاطر قبل وقوعها.
كما يعكس هذا التنسيق الأمني المتقدم أن المغرب لم يعد مجرد بلد متلقٍّ للمعلومة الأمنية، بل أصبح مصدرًا موثوقًا لها، ومساهمًا فعليًا في تحصين الأمن الدولي، في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تتجاوز الحدود الجغرافية وتفرض تعاونًا دوليًا صارمًا ومسؤولًا.





