تعادل بلا نكهة في العبدي… المغرب الفاسي يفرض الإيقاع والدفاع الجديدي يواصل الحيرة

الجديدة بلوس

انتهت المواجهة التي جمعت، مساء السبت 31 يناير 2026، بين الدفاع الحسني الجديدي وضيفه المغرب الفاسي بالتعادل السلبي (0-0)، على أرضية ملعب العبدي بمدينة الجديدة، في مباراة اتسمت بتباين واضح في الأداء والحضور الذهني داخل رقعة الميدان، وانعكاسات جماهيرية وتنظيمية خارجها.

وشهدت أطوار اللقاء استحواذًا لافتًا للمغرب الفاسي على مجريات اللعب، سواء من حيث عدد التمريرات أو محاولات التسديد والكرات الثابتة، حيث بدا الفريق الفاسي أكثر انسجامًا وتنظيمًا، فارضًا أسلوبه على أغلب فترات المباراة، دون أن ينجح في ترجمة هذا التفوق إلى أهداف، في ظل غياب النجاعة الهجومية ولمسة الحسم الأخيرة.

في المقابل، اختار الدفاع الحسني الجديدي نهجًا دفاعيًا واضحًا، مع تراجع مبالغ فيه إلى الخلف واعتماد محدود على المرتدات، وهو ما جعل أداء الفريق يبدو باهتًا ومفتقدًا للجرأة والطموح، أداء لم يرقَ إلى تطلعات جماهيره، خاصة في مباراة تُلعب على أرضه وأمام منافس مباشر على المراكز المتقدمة.

هذا الأداء الباهت كان له صداه في المدرجات، حيث تواصلت مقاطعة مجموعة “كاب صولاي” لمباريات الفريق، احتجاجًا على ما وصفته بأزمة النتائج وسوء التسيير الإداري، فيما سجل حضور متواضع لمجموعة “دوز كالاص”، التي رفعت بدورها شعارات تطالب برحيل رئيس النادي عبد اللطيف المقتريض، في مؤشر واضح على حالة الاحتقان التي يعيشها محيط الدفاع الجديدي.

في الجهة المقابلة، بصمت جماهير المغرب الفاسي على حضور وازن وتنقل كبير، حيث ساندت فريقها طيلة دقائق المباراة، مؤكدة مرة أخرى دورها المحوري في النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق خلال الموسم الحالي.

وعلى مستوى الترتيب، مكن هذا التعادل المغرب الفاسي من تصدر جدول ترتيب البطولة الاحترافية مؤقتًا، ضمن الجولة العاشرة، برصيد 20 نقطة، في انتظار استكمال باقي مباريات الجولة، فيما واصل الدفاع الحسني الجديدي تمركزه في المركز السادس برصيد 13 نقطة.

ورغم هذه الرتبة “الشبه مريحة” على مستوى الأرقام، يظل السؤال مطروحًا بإلحاح داخل الأوساط الجديدية: هل يتوفر الدفاع الحسني الجديدي على الجاهزية التقنية والبشرية، من حيث جودة اللاعبين ومستوى الأداء، للعب أدوار ريادية خلال هذا الموسم؟ أم أن الفريق سيكتفي بدور ثانوي، في ظل جمهور أنهكته النكسات وينتظر بشغف ألقابًا غابت عن خزينة النادي منذ أول وآخر تتويج بكأس العرش سنة 2013؟

أسئلة تبقى مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة، وما إذا كانت إدارة الفريق قادرة على تصحيح المسار قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى