الجديدة تحتضن من جديد المهرجان الوطني للمسرح الحقوقي: حين يصير الفن تربية على الكرامة الإنسانية

الجديدة بلوس

افتُتحت مساء يوم أمس الجمعة 6 فبراير 2026، بـمسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الحقوقي، الذي تنظمه العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتنسيق بين المكتب المركزي والمكتب الإقليمي بالجديدة، ويتواصل إلى غاية 8 فبراير الجاري بكل من مسرح الحي البرتغالي ومسرح عفيفي.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والحقوقية في سياق وفاء مدينة الجديدة، من خلال المكتب الاقليمي للعصبة بالاقليم، لمسار دأبت على احتضانه منذ الدورة الأولى للمهرجان، حيث ظلت المدينة فضاءً قارًّا لهذا الموعد الوطني، ومجالًا حيويًا للتلاقي بين الإبداع الفني والنقاش الحقوقي، بما يعكس وعيًا متقدّمًا بأدوار الثقافة في ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: «المسرح والحقوق… الإبداع في خدمة الكرامة الإنسانية»، وهو شعار يلخص فلسفة المهرجان ورهانه المركزي، المتمثل في جعل الفن، وخاصة المسرح، أداة للتربية على حقوق الإنسان، ووسيلة للتوعية بقضايا الحرية والعدالة والكرامة، عبر لغة فنية قريبة من وجدان الجمهور وهمومه اليومية.

ويهدف المهرجان إلى إبراز الدور التنويري للمسرح باعتباره فنًا نقديًا قادرًا على مساءلة الواقع الاجتماعي، وكشف مظاهر الانتهاك والتهميش، وتحويل المعاناة الإنسانية إلى فعل إبداعي يوقظ الوعي الجماعي، ويعزز ثقافة الحقوق داخل الفضاء العمومي.

كما يشكل هذا الحدث مناسبة لتعميق الحوار بين الفنانين والفاعلين الحقوقيين والجمهور، وترسيخ قناعة أساسية مفادها أن الفن ليس مجرد ترف ثقافي، بل رافعة أساسية في بناء الإنسان، وتحصين المجتمع بقيم الكرامة الإنسانية والمساواة واحترام الحقوق.

وباحتضانها المتواصل لهذا المهرجان منذ دورته الأولى، تؤكد مدينة الجديدة مكانتها كعاصمة للمسرح الحقوقي بالمغرب، وكحاضنة لمبادرات ثقافية تؤمن بأن الإبداع يمكن أن يكون في صلب المشروع الحقوقي، وجسرًا فعّالًا بين الفن والتربية على حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى