من الجديدة … محمد شوكي يقود “الحمامة” خلفا لأخنوش

الجديدة بلوس

انتُخب محمد شوكي، مساء السبت 07 فبراير 2026، رئيسًا جديدًا لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب انتهاء عملية التصويت التي جرت خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بمدينة الجديدة، حيث حصد 1910 أصوات من مجموع المؤتمرين والمؤتمرات، مقابل تسجيل 23 ورقة ملغاة.

وجاء هذا الانتخاب في سياق سياسي خاص، اتسم بغياب عنصر المفاجأة، بعدما كان رئيس الحزب السابق ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد أعلن في وقت سابق عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة انتقالية وُصفت داخل أوساط الحزب بـ”الهادئة والمنظمة”.

وقد تقدّم محمد شوكي بملف ترشيحه بصفته المرشح الوحيد لخلافة أخنوش، ما جعل مخرجات المؤتمر الاستثنائي معروفة مسبقًا، وحوّل محطة التصويت إلى لحظة تأكيد سياسي أكثر منها ساحة تنافس ديمقراطي مفتوح، في ظل إجماع قيادي وتنظيمي داخل هياكل الحزب.

واحتضنت مدينة الجديدة أشغال هذا المؤتمر الاستثنائي في أجواء تنظيمية محكمة، حيث شدد عدد من المتدخلين على ضرورة ضمان الاستمرارية السياسية والتنظيمية للحزب، والحفاظ على خطه العام، خصوصًا في ظل موقعه الحالي على رأس الحكومة وتحديات المرحلة المقبلة.

ويراهن التجمع الوطني للأحرار، من خلال هذا الانتقال القيادي السلس، على تثبيت الاستقرار الداخلي وتفادي أي اهتزاز تنظيمي، مع الحرص على تقديم صورة حزب موحد، قادر على تدبير خلافته القيادية دون صراعات أو انقسامات.

غير أن مراقبين يرون أن المؤتمر، رغم شرعيته التنظيمية، أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود التنافس الداخلي داخل الأحزاب السياسية، وجدوى المؤتمرات الاستثنائية حين تكون نتائجها السياسية محسومة قبل انعقادها.

وبانتخاب محمد شوكي رئيسًا جديدًا، يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة، عنوانها الاستمرارية أكثر من التغيير، في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة من رهانات سياسية وتنظيمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى