جماعة امطل: تعزيزًا للشراكة التربوية…الثانوية التأهيلية المجد تحتضن لقاءً تواصليًا مع آباء وأولياء التلاميذ

في إطار ترسيخ ثقافة التواصل والانفتاح على مختلف الشركاء، نظمت الثانوية التأهيلية المجد بجماعة امطل، بشراكة مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ بثانوية المجد، مساء يوم الخميس 19 فبراير 2026 بقاعة الأنشطة بالمؤسسة، لقاءً تواصليًا مع آباء وأولياء التلاميذ، خُصص لمناقشة أبرز القضايا التي تمس السير التربوي والتعليمي بالمؤسسة في أفق مقاربة تشاركية فعّالة.
استُهلّ اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها التلميذ يعقوب الكبيري، في أجواء طبعتها الخشوع والوقار، قبل أن يقف الحضور لأداء النشيد الوطني، تجسيدًا لروح المواطنة والانتماء.
بعد ذلك، افتتح السيد رئيس الجلسة الأستاذ عبد الله المستعين اللقاء بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن أهمية هذه المبادرة التواصلية، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي يكمن في توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين خدمة لمصلحة التلميذات والتلاميذ.
وتناول الكلمة مدير المؤسسة الأستاذ عبد العزيز آيت حجوب، الذي استعرض أهم محاور اللقاء، مركزًا على مجموعة من الإشكالات التي تؤثر على جودة التمدرس، من قبيل آفة المخدرات وما يترتب عنها من آثار سلوكية خطيرة، وظاهرة العنف المدرسي، والإدمان الرقمي وانعكاساته على التحصيل الدراسي، إضافة إلى صعوبة التواصل بين الإدارة وبعض الأسر نتيجة تقديم معلومات غير دقيقة أو عدم توصل أولياء الأمور بالمراسلات، فضلًا عن تأثير تأخر النقل المدرسي على السير العادي للدراسة، مع التأكيد على ضرورة التفكير المشترك في سبل الحد من الهدر المدرسي، وشدد في معرض تدخله على أن مواجهة هذه التحديات تقتضي انخراطًا جماعيًا ومسؤولية مشتركة بين الإدارة والأسر وكافة المتدخلين.
من جانبه، أكد السيد يونس الصالحي، رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ، على حجم التحديات المطروحة أمام الجميع، داعيًا إلى تعزيز التعاون واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن حق التلاميذ في تعليم جيد وفي بيئة آمنة ومحفزة على التعلم، وقد عكست تدخلات الآباء والأولياء وعيًا بأهمية العمل المشترك، حيث أجمعوا على ضرورة تكثيف التواصل والتنسيق المستمر مع إدارة المؤسسة من أجل مواجهة الظواهر السلبية المطروحة.
كما ساهم في إثراء النقاش الأستاذ المهدي لخملي والأستاذ المهدي بلمجذوب ممثلين عن هيئة التدريس، حيث أكدا على الدور المحوري للأساتذة في التربية والتأطير والدعم التربوي، بما يضمن الارتقاء بالمستوى المعرفي والأخلاقي والوجداني للتلاميذ، وتم تقديم خطة الدعم التربوي المعتمدة بالمؤسسة كنموذج ملموس لمجهودات الأساتذة، لما تتسم به من كثافة وتنظيم واستمرارية على مدار السنة الدراسية، خلافًا لما هو معمول به في عدد من مؤسسات الإقليم التي يقتصر فيها الدعم على فترات محدودة، وتعكس هذه الخطة انخراطًا فعليًا ومسؤولًا لهيئة التدريس في مواكبة المتعلمين وتقليص التعثرات الدراسية وتعزيز فرص النجاح.
وقد شكل هذا اللقاء التواصلي محطة مهمة في مسار تعزيز الشراكة بين المؤسسة وأسر التلاميذ، ومناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بخدمة مصلحة المتعلمين، في إطار من المسؤولية والتكامل، بما يعزز بناء مدرسة منفتحة، دامجة، وذات جودة، تستجيب لتطلعات التلاميذ وأسرهم وتسهم في تنمية المجتمع المحلي.






