احتلال الملك العام يثير الجدل بالجديدة والقياد أمام اختبار فرض القانون

تشهد مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة تفاقما واضحا لظاهرة احتلال الملك العمومي بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، في مشهد أصبح يثير استياء الساكنة ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية.
وأصبح من الملاحظ أن عددا من المحلات التجارية والمقاهي تجاوزت بشكل كبير المساحات المرخص لها، عبر احتلال الأرصفة وممرات الراجلين وحتى أجزاء من الطريق العمومية، من خلال وضع الكراسي والطاولات أو عرض السلع خارج الحدود القانونية المحددة في الرخص الإدارية، الأمر الذي بات يعرقل حركة المواطنين ويؤثر على السير العادي بالمدينة.
وفي السياق نفسه، تعرف المدينة انتشارا متزايدا للباعة المتجولين والعربات المجرورة “الكرارس”، حيث أصبحت عدة أحياء تتحول بشكل يومي إلى نقط للبيع العشوائي، وسط فوضى متنامية واستعمال متكرر لمكبرات الصوت والصراخ بشكل يزعج السكان ويمس بحقهم في الراحة والسكينة، خاصة داخل الأحياء السكنية.
وفي مقابل هذه المظاهر، تسجل الملحقة الإدارية الثانية بمدينة الجديدة حضورا ميدانيا متواصلا في ما يتعلق بتحرير الملك العمومي، من خلال الحملات التي تباشرها السلطات المحلية وأعوان السلطة والقوات المساعدة بشكل منتظم بعدد من النقاط التابعة لنفوذها الترابي، في محاولة لإعادة النظام إلى الفضاءات العمومية وفرض احترام القانون.
وتنص القوانين المنظمة للشرطة الإدارية واختصاصات السلطات المحلية على ضرورة حماية الملك العمومي وضمان احترام شروط الاستغلال المؤقت له، كما تخول لرجال السلطة المحلية، من قياد وباشوات، صلاحيات التدخل لتحرير الفضاءات العمومية من كل احتلال غير قانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
كما أن الرخص الممنوحة لبعض المحلات التجارية تبقى محددة بشروط ومساحات معينة، وأي تجاوز لتلك الشروط يعد مخالفة صريحة تعرض صاحبها للمساءلة الإدارية والقانونية، خصوصا عندما يؤدي ذلك إلى عرقلة حركة السير أو المساس بحقوق المواطنين في استعمال الملك العمومي.
وأمام هذا الوضع، بات من الضروري أن تتحرك السلطات المحلية بمدينة الجديدة، وخاصة قياد الملحقات الإدارية، بشكل أكثر حزما واستمرارية من أجل فرض احترام القانون ووضع حد لحالة الفوضى التي تعرفها بعض الشوارع والأحياء، عبر تنظيم حملات منتظمة لتحرير الملك العمومي والتصدي لكل أشكال الاستغلال العشوائي، بما يضمن التوازن بين احترام القانون والحفاظ على النظام العام وراحة الساكنة.







