بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني…هل مركز جماعة مولاي عبد الله أمغار مؤهل لاستقبال الموسم؟

مع اقتراب موعد انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يعد من أكبر المواسم الدينية والثقافية بالمغرب ويستقطب مئات الآلاف من الزوار سنويا، يعود النقاش من جديد حول مدى جاهزية مركز الجماعة لاستقبال هذا الحدث، خاصة على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وخلال الأشهر الماضية، دأب رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار على نشر مجموعة من التدوينات والصور عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، استعرض من خلالها ما وصفه بأوراش التأهيل التي همت عددا من مناطق الجماعة، بما فيها مركز الجماعة، مؤكدا أن المجلس الجماعي يواصل تنفيذ مشاريع تروم تحسين الفضاء العام والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار.
في المقابل، برزت على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات وصور ومقاطع فيديو نشرها عدد من النشطاء والفاعلين المدنيين، اعتبروا فيها أن الواقع الميداني لا يعكس بالشكل الكافي ما يتم الترويج له، مشيرين إلى استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بحالة بعض الطرق والأزقة، وتصريف مياه الأمطار، والنظافة، والإنارة، وتهيئة الفضاءات العمومية، وهي عناصر تكتسي أهمية خاصة مع اقتراب الموسم.
هذا التباين بين الخطاب الرسمي وما يعرضه بعض الفاعلين المحليين يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود الأشغال المنجزة، ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات الساكنة والزوار، كما يفتح الباب أمام نقاش عمومي مشروع حول حصيلة المجلس الجماعي في مجال تأهيل المركز.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح موسم مولاي عبد الله أمغار لا يرتبط فقط بالبعد الديني والتراثي الذي يميز هذه التظاهرة، وإنما كذلك بمدى توفر بنية تحتية قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين، وضمان تنقلهم في ظروف جيدة، وتوفير شروط النظافة والسلامة والراحة.
وفي ظل تباين الروايات، يبقى الميدان هو الفيصل الحقيقي في تقييم مستوى التأهيل، إذ ينتظر الزوار والساكنة أن تعكس الأشغال المنجزة صورة تليق بمكانة الموسم، وأن تساهم في تجاوز مختلف الإكراهات التي كانت تسجل خلال الدورات السابقة.
ويبقى السؤال مطروحا: هل ستنجح المشاريع المنجزة في تقديم مركز جماعة مولاي عبد الله أمغار في حلة جديدة تواكب أهمية الموسم، أم أن الاختلالات التي يتحدث عنها عدد من الفاعلين ستظل حاضرة وتفرض نفسها من جديد مع انطلاق هذه التظاهرة الكبرى؟



