تحالف يساري جديد استعدادا لتشريعيات 2026.. الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار يوحدان الصفوف

صادق المجلس الوطني الاستثنائي لكل من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، المنعقد بالتزامن يوم الأحد 10 ماي 2026 بمقرات الحزبين بمدينة الدار البيضاء، على قرار خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بشكل مشترك في إطار تحالف سياسي، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في إعادة ترتيب البيت اليساري استعدادا لتشريعيات 2026.
ويأتي هذا القرار بعد مرحلة من التباعد السياسي والتنظيمي بين المكونين، خاصة عقب انتخابات 2021 التي خاضها كل حزب بشكل منفصل، إضافة إلى انسحاب الحزب الاشتراكي الموحد من تجربة الفيدرالية في وقت سابق، بعدما كانت تتجه نحو الاندماج داخل حزب موحد.
التحالف الجديد بين الحزبين يحمل، بحسب متابعين، أبعادا سياسية وتنظيمية تتجاوز مجرد التنسيق الانتخابي، إذ يروم بالأساس إعادة بناء جسور الثقة والتواصل بين قيادات ومناضلي التنظيمين، واستعادة جزء من الدينامية التي طبعت تجربة اليسار الفيدرالي خلال السنوات الماضية.
كما يسعى هذا التقارب إلى تقوية الحضور اليساري داخل المشهد السياسي الوطني، عبر توحيد الجهود والبرامج لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بواجهة مشتركة، في أفق انتزاع تمثيلية برلمانية أوسع تتيح الترافع عن القضايا الاجتماعية والديمقراطية من داخل المؤسسات المنتخبة.
ويراهن الحزبان من خلال هذا التحالف على استعادة ثقة جزء من الناخبين اليساريين، خاصة في ظل النقاش المتواصل حول ضرورة توحيد مكونات اليسار المغربي لمواجهة حالة التشتت التي أثرت على حضوره السياسي والانتخابي خلال السنوات الأخيرة.
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق بين التنظيمين، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات المقبلة بشأن طبيعة التحالف وآليات تدبيره السياسي والتنظيمي خلال الاستحقاقات القادمة.







