ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية بسيدي بنور تستعيد هيبتها…ادارة جديدة في مواجهة زمن التسيب

ليست مهمة مدير المؤسسة التعليمية، أن يفتح أبوابها صباحا ويغلقها مساء فقط، او ان يصير كائنا بيروقراطيا تنحصر علاقته مع المؤسسة فيما هو تقني وقانوني نظري فقط، بل أن يحمي حرمتها ويصون رسالتها ويجعل من الانضباط أساسا لكل نجاح.

ومنذ بداية الدخول المدرسي للموسم الدراسي السابق 2025/2026 بثانوية الامام الغزالي التأهيلية، بدأت ملامح مرحلة مختلفة تظهر داخل المؤسسة، مع مدير جديد اختار أن يبدأ عمله من النقطة التي لا يمكن لأي مؤسسة تربوية أن تستقيم بدونها: الانضباط، والتي لولاها تتحول المؤسسة التعليمية فعلا إلى سوق للتسيب والعبث والفوضى.

فرئيس المؤسسة لم يكتف بالكلام، بل بدأ منذ الأيام الأولى في مواجهة بعض مظاهر الفوضى والتسيب التي عرفتها المؤسسة، واضعا نصب عينيه إعادة الاعتبار للنظام وهيبة المؤسسة، مع التأكيد أن المدرسة فضاء للتربية والعلم، وليست مجالا للسيبة.

قد لا يكون طريق الإصلاح سهلا، وقد لا يرضي الحزم الجميع، خصوصا عندما تكون بعض السلوكيات قد أصبحت مألوفة مع مرور الوقت، لكن المسؤولية تفرض أحيانا اتخاذ قرارات واضحة وحازمة حتى تعود الأمور إلى نصابها.

والرسالة هنا ليست ضد التلميذ، بل من أجل التلميذ؛ لأن احترام القانون والانضباط داخل المؤسسة لا يعني التضييق على التلاميذ، وإنما توفير البيئة التي تمكنهم من الدراسة في ظروف سليمة وآمنة.

وإذا استمرت الادارة الجديدة بقيادة رئيس المؤسسة، بذات النفس الذي بدأ به الموسم الدراسي السابق، فإن ثانوية الامام الغزالي التأهيلية قد تكون أمام فرصة حقيقية لاستعادة توازنها، وترسيخ ثقافة جديدة عنوانها: الاحترام، الانضباط، والمسؤولية.

أما الحكم الحقيقي على هذه التجربة، فلن تصنعه الكلمات ولا المنشورات، وإنما صنعته ايام الموسم الدراسي السابق وستصنعه الايام المقبلة، من خلال ما ستتركه هذه المرحلة من أثر على المؤسسة وتلاميذها وأطرها، فكل التوفيق لكل من اختار أن يحمل مسؤولية الإصلاح بدل أن يكتفي بمراقبة الاختلالات من بعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى