«شبح» يتقاضى الأجر؟ وثيقة متداولة تفجر جدلاً جديداً حول تدبير النظافة بالجديدة

أثارت وثيقة مهنية متداولة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة جدلاً بمدينة الجديدة، بعدما تضمنت، بحسب ما يظهر منها، معطيات مرتبطة بعدد من العاملين بقطاع النظافة، من بينها الأسماء والصفات المهنية والأجور.

غير أن ما أثار اهتمام الرأي العام بشكل خاص هو ورود اسم شخص يُقال إنه ابن مستشار جماعي بجماعة الجديدة ضمن لائحة الأجراء الواردة في الوثيقة، في وقت يتم فيه تداول معطيات تفيد بأن المعني بالأمر يتابع دراسته بالديار الكندية.

وإذا تأكدت صحة الوثيقة والمعطيات المرتبطة بها، فإن ذلك قد يطرح تساؤلات جدية حول مدى ممارسة الشخص المعني لعمله فعلياً، وطبيعة العلاقة التي تربطه بالشركة، وكيفية إدراج اسمه ضمن قوائم العاملين، فضلاً عن مصدر الأجر وكيفية صرفه، وهي كلها معطيات لا يمكن الجزم بشأنها قبل إجراء بحث رسمي والتحقق من الوثائق والمعطيات ذات الصلة.

وتبقى الوثيقة، في الوقت الراهن، مجرد وثيقة متداولة تحتاج إلى التحقق من صحتها ومصدرها ومضمونها، كما أن ورود اسم أي شخص ضمنها لا يعني، في حد ذاته، ثبوت ارتكابه لأي مخالفة أو استفادته من وظيفة وهمية.

وفي ظل تصاعد النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، تتجه الأنظار إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة الجديدة، من أجل توضيح حقيقة الوثيقة المتداولة، ومدى مطابقة البيانات الواردة فيها لسجلاتها الرسمية، وكذا توضيح الوضعية المهنية للشخص المعني، إن كانت الوثيقة صحيحة.

كما يبرز في هذا السياق دور النيابة العامة المختصة، التي قد يكون من شأن فتح بحث في الموضوع، في حال توفر المعطيات القانونية اللازمة، أن يضع حداً للتكهنات ويحدد المسؤوليات، خصوصاً إذا تبين وجود أجر يُصرف مقابل عمل غير منجز أو تسجيل شخص ضمن المستخدمين دون ممارسة فعلية للمهام المنوطة به.

وقد خلف تداول الوثيقة حالة من الاستنكار في أوساط عدد من سكان الجديدة، لاسيما في ظل الصعوبات التي يواجهها عدد كبير من الشباب في الحصول على فرص الشغل، الأمر الذي يجعل أي شبهة تتعلق بالاستفادة غير المشروعة من وظيفة أو أجر عمومي أو شبه عمومي، إن ثبتت، قضية ذات حساسية اجتماعية وأخلاقية كبيرة.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن تتجه مجموعة من الهيئات المدنية والحقوقية إلى وضع شكاية لدى القضاء للمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، والكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.

ويبقى الحسم في هذه القضية رهيناً بما ستكشف عنه التحقيقات والوثائق الرسمية، بعيداً عن منطق الإدانة المسبقة أو تصفية الحسابات، في انتظار أن تخرج الشركة المعنية أو الجهات المختصة بتوضيحات رسمية حول حقيقة ما يتم تداوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى