“لونسا” مطالبة بالتدخل.. نقل الحليب بأولاد رحمون يثير مخاوف صحية واسعة

أثار استمرار بعض التعاونيات الفلاحية بجماعة أولاد رحمون، التابعة لإقليم الجديدة، في نقل الحليب بوسائل وصفت بغير المطابقة للمعايير الصحية، موجة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق ميداني والتدخل العاجل من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
ووفق معطيات متداولة محليا، فإن عددا من التعاونيات تعتمد في نقل الحليب الخام على صهاريج متوسطة مصنوعة من البلاستيك، يتم شحنها ونقلها في ظروف مكشوفة وتحت أشعة الشمس، في ممارسات يعتبرها مهتمون بالشأن الصحي والغذائي خرقا واضحا لشروط السلامة الصحية المعمول بها في نقل المواد سريعة التلف، وعلى رأسها الحليب ومشتقاته.
وتشدد المعايير الصحية المعتمدة في مجال نقل الحليب على ضرورة احترام سلسلة التبريد، واستعمال حاويات مخصصة للمواد الغذائية، غالبا ما تكون مصنوعة من الفولاذ غير القابل للصدأ (Inox)، مع تفادي أي تعرض مباشر للحرارة أو التلوث الخارجي، حفاظاً على جودة المنتوج وسلامته الصحية.
وتخشى ساكنة جماعة أولاد رحمون والمناطق المجاورة من انعكاسات هذه الممارسات على الصحة العامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وما قد يترتب عنها من فساد أو تلوث للحليب، بما يشكل خطرا محتملا على المستهلكين، لاسيما الأطفال والفئات الهشة.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من طرف مصالح “لونسا”، باعتبارها الجهة الرسمية المكلفة بمراقبة سلامة المنتجات الغذائية وجودتها، من أجل القيام بعمليات مراقبة ميدانية للتأكد من مدى احترام التعاونيات لشروط نقل وتخزين الحليب، وترتيب الآثار القانونية في حال تسجيل أي خروقات من شأنها المساس بصحة المواطنين.







