120 سنة سجنا نافذا تهز استئنافية الجديدة في ملفات جنائية ثقيلة

شهدت محكمة الاستئناف بالجديدة، خلال الفترة الأخيرة، دينامية ملحوظة على مستوى تدبير الملفات الجنائية وتخليق محيط المحكمة، في إطار الجهود المبذولة من طرف المسؤولين القضائيين والنيابة العامة ومختلف مكونات أسرة العدالة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية ويكرس مبادئ سيادة القانون.

وفي هذا السياق، واصلت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها النظر في عدد من الملفات الجنائية الهامة، حيث أصدرت أحكاما في قضايا متنوعة شملت جرائم السرقة الموصوفة باستعمال السلاح، والتزوير في محررات رسمية، فضلا عن ملفات أخرى أثارت اهتمام الرأي العام المحلي.

ومن بين أبرز القضايا التي تم البت فيها، ملف يتعلق بتزوير وثيقة إراثة، تابعت فيه النيابة العامة عدلا ومتهما ثانيا، حيث انتهت المحكمة، بعد مناقشة مختلف جوانب القضية والاستماع إلى الأطراف المعنية، إلى مؤاخذة المتهمين والحكم على كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا نافذا.

كما عرفت الجلسة مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالسرقة الموصوفة باستعمال السلاح، والتي انتهت بإصدار عقوبات سالبة للحرية في حق المتورطين، في إطار التطبيق الصارم للقانون والتصدي لمختلف الأفعال الإجرامية التي تمس أمن المواطنين وممتلكاتهم.

وفي ملف آخر أثار اهتمام الحاضرين، قررت المحكمة التصريح ببراءة امرأة مسنة كانت تتابع في حالة اعتقال من أجل جناية إضرام النار عمدا، بعدما اقتنعت هيئة الحكم بعدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليها، لتغادر المؤسسة السجنية بعد صدور الحكم.

كما ناقشت الهيئة ملفا يتعلق بالهجرة غير النظامية، يتابع فيه متهم في حالة اعتقال على خلفية أفعال مرتبطة بمحاولة الهجرة السرية عبر سواحل الجديدة، فيما تم تأجيل البت في عدد من الملفات الأخرى إلى جلسات لاحقة لاستكمال إجراءات المناقشة وإعداد الدفاع.

وشملت القضايا المعروضة أيضا ملف شابين يتابعان من أجل محاولة السرقة وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، على خلفية واقعة تكسير عدد من السيارات بمنتجع سيدي بوزيد، حيث واصلت المحكمة مناقشة القضية في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة وتطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتعكس هذه الملفات حجم المجهودات المبذولة من طرف مختلف مكونات منظومة العدالة بمحكمة الاستئناف بالجديدة، سواء على مستوى تدبير القضايا المعروضة أو تخليق محيط المحكمة وتعزيز هيبة المؤسسة القضائية، بما يضمن حسن سير العدالة وصيانة حقوق المتقاضين في إطار من القانون والشفافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى