الأزبال ومخلفات الدواجن تغزو السوق الأسبوعي أربعاء مكرس.. فمن يتحمل المسؤولية؟

يكفي القيام بجولة قصيرة داخل السوق الأسبوعي أربعاء مكرس للوقوف على حجم الكارثة البيئية التي أصبحت تطبع هذا المرفق العمومي الذي يفترض أن يكون واجهة للجماعة ومتنفسا اقتصاديا لساكنة المنطقة، فأزبال متناثرة في كل مكان، مخلفات الدواجن والطيور تغطي الأرض، أكياس بلاستيكية وبقايا نفايات تتكدس وسط فضاءات يرتادها المواطنون والتجار بشكل أسبوعي في مشهد يسيء إلى المنطقة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة.
الصور القادمة من السوق لا تحتاج إلى تعليق بقدر ما تحتاج إلى تدخل عاجل، فالوضع تجاوز مجرد اختلال عابر ليعكس غيابا واضحا للعناية والنظافة والتدبير المحكم لهذا المرفق الحيوي. كيف يمكن الحديث عن تنمية قروية وجلب الاستثمارات وتحسين ظروف عيش الساكنة في الوقت الذي تغرق فيه مرافق عمومية أساسية وسط النفايات والأوساخ؟
ما يثير الاستغراب أكثر هو أن هذا الوضع ليس وليد اليوم، بل أصبح مشهدا متكررا يشتكي منه المرتفقون والتجار والزوار على حد سواء، فبدل أن يكون السوق فضاء منظما يحترم شروط الصحة والسلامة، تحول في بعض أركانه إلى نقطة سوداء تهدد البيئة وتسيء لصورة جماعة مكرس ودائرة سيدي إسماعيل بأكملها.
إن الساكنة اليوم لا تنتظر بيانات أو تبريرات، بل تنتظر إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لهذا السوق وتضع حدا لمظاهر التسيب والإهمال التي أصبحت عنوانا بارزا داخله، فالنظافة ليست ترفا، وإنما حق للمواطن وواجب على الجهات المكلفة بتدبير الشأن المحلي.







