الانتقائية في التواصل الإعلامي بكوسومار سيدي بنور تثير استياء الجسم الصحفي المحلي

يثير أسلوب التواصل الذي ينهجه قسم التواصل بشركة كوسومار بإقليم سيدي بنور موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط عدد من الفاعلين الإعلاميين المحليين، وذلك بسبب ما يوصف بسياسة الانتقائية في التعامل مع المنابر الإعلامية وممثليها.
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تقوم المؤسسات الاقتصادية الكبرى، بحكم مسؤوليتها الاجتماعية والمواطنة، على مبادئ الشفافية والانفتاح وتكافؤ الفرص في الولوج إلى المعلومة، يلاحظ أن بعض الأنشطة والزيارات والبلاغات المرتبطة بالشركة لا يتم تعميمها على مختلف وسائل الإعلام المحلية بالقدر نفسه، مما يخلق شعوراً بالإقصاء لدى عدد من المهنيين ويطرح علامات استفهام حول معايير اختيار الجهات المستفيدة من المعلومة.
إن الحق في المعلومة لم يعد مجرد مطلب مهني خاص بالصحفيين، بل أصبح حقاً مجتمعياً يضمن للمواطنين الاطلاع على ما يجري داخل المؤسسات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي على محيطها ومن هذا المنطلق، فإن أي تعامل انتقائي مع وسائل الإعلام ينعكس بشكل مباشر على جودة تدفق الأخبار والمعطيات نحو الرأي العام.
وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى المكانة التي يحتلها معمل كوسومار بسيدي بنور ضمن المنظومة الصناعية للشركة، باعتباره أحد أهم الوحدات الإنتاجية المتخصصة في صناعة السكر بالمغرب، وما يرتبط بذلك من أدوار اقتصادية وتنموية تهم الساكنة المحلية والفلاحين والشركاء والمهتمين بالشأن العام.
إن الانفتاح على جميع المنابر الإعلامية الجادة، دون تمييز أو إقصاء، من شأنه أن يعزز صورة المؤسسة ويقوي جسور الثقة بينها وبين محيطها، كما يساهم في ترسيخ ثقافة التواصل المؤسساتي المبني على الشفافية والإنصاف، فالإعلام المحلي ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك أساسي في التنمية وفي إبراز المجهودات الاقتصادية والاجتماعية التي تبذلها مختلف المؤسسات.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تعيد الشركة النظر في آليات تواصلها الإعلامي بما يضمن المساواة بين مختلف الفاعلين الإعلاميين، ويكرس حق الجميع في الوصول إلى المعلومة وفق قواعد مهنية واضحة وعادلة، خدمةً لمبادئ الحكامة الجيدة وتعزيزاً لعلاقة الثقة بين المؤسسة ومحيطها.






