صحفي بالجديدة يطالب بفتح تحقيق شامل في اختلالات وتعثّر مشاريع بالإقليم

وجّه الصحفي هشام شرق، مدير مقاولة إعلامية، ورئيس منتدى الصحفيين والإعلاميين الشباب، شكاية إلى عدد من الجهات القضائية والإدارية، طالب من خلالها بفتح تحقيق إداري ومالي شامل حول ما وصفه باختلالات وتعثّر عدد من المشاريع والمرافق العمومية بمدينة الجديدة وإقليمها.
وأوضح صاحب الشكاية، في وثيقة وجه نسخاً منها إلى رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية وولاية جهة الدار البيضاء-سطات وعامل إقليم الجديدة ورئاسة جماعة الجديدة، أن مبادرته تأتي، بحسب تعبيره، في إطار مسؤوليته كمواطن وصحفي وفاعل في المجال الإعلامي، بهدف لفت انتباه الجهات المختصة إلى مجموعة من الملفات التي يعتبر أنها تستوجب التحقق والتدقيق وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي مخالفات.
وتشمل الشكاية، وفق ما ورد في الوثيقة، عدداً كبيراً من القطاعات، من بينها النقل الحضري، سيارات الأجرة، الأسواق، المحطة الطرقية، محطات سيارات الأجرة، القطاع الصحي، النظافة، الماء والكهرباء والتطهير السائل، المساحات الخضراء، البنية التحتية، احتلال الملك العمومي، الإدارة المحلية، ميناء الصيد، محطة القطار، الحي البرتغالي، المجزرة البلدية والمخيم الدولي للسياحة.
وفي قطاع النقل الحضري، تحدث صاحب الشكاية عن تراجع مستوى الخدمات وتعثر حركة الحافلات لفترات، وما يترتب عن ذلك، بحسبه، من صعوبات بالنسبة للطلبة والتلاميذ والعمال، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بتنظيم الخطوط ومحطات التوقف وظروف اشتغال العاملين. كما أثار شكايات مرتبطة بخدمات سيارات الأجرة الصغيرة، خاصة ما يتعلق برفض بعض الرحلات وعدم انتظام التعريفة، داعياً إلى التحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للقطاع.
وتوقفت الشكاية عند عدد من المشاريع العمومية التي قال صاحبها إنها ظلت متعثرة أو غير مستغلة، ومن بينها الأسواق النموذجية والمحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة وسوق الجملة للخضر والفواكه. وفي هذا السياق، أشار إلى بناية جديدة لسوق الجملة قال إنها كلفت حوالي 60 مليون درهم وظلت غير مستغلة لسنوات، مطالباً بالكشف عن أسباب التأخر ومراحل إنجاز المشروع والجهات المتدخلة في تمويله وتتبع أشغاله وتدبيره.
كما أثار صاحب الشكاية موضوع الأسواق النموذجية، مشيراً إلى أنه سبق أن تقدم بطلب للحصول على معلومات حول المشاريع والاعتمادات المالية المرصودة لها، وقال إنه لم يتوصل، حسب إفادته، بجواب رغم مرور مدة طويلة، مطالباً الجهات المختصة بالتحقق من مدى احترام المقتضيات المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات.
وفي المجال الصحي، تضمنت الشكاية انتقادات لوضعية المستشفى الإقليمي محمد الخامس، خاصة على مستوى خدمات المستعجلات والتجهيزات وظروف استقبال المرضى، إلى جانب مطالب بالتحقق من وضعية جناح الأمراض النفسية والعقلية وظروف التكفل بالنزلاء والموارد البشرية والتجهيزات المتوفرة. كما أوردت الوثيقة ادعاءات بشأن ممارسات غير قانونية مرتبطة بتلقي مبالغ مالية مقابل بعض الخدمات الصحية، وهي معطيات دعا صاحب الشكاية إلى التحقيق فيها والتحقق من مدى صحتها.
وفي قطاع النظافة، تحدث الصحفي عن تراكم النفايات ومشاكل مرتبطة بالتدبير المفوض، كما أثار تساؤلات حول بعض طرق التشغيل والأجور داخل الشركة المكلفة بالقطاع، مطالباً بافتحاص مدى احترام الالتزامات التعاقدية ودفتر التحملات.
وشملت الشكاية كذلك خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، حيث تحدث صاحبها عن شكايات مرتبطة بالفواتير والانقطاعات وأشغال الحفر وإعادة تهيئة الطرق، فضلاً عن انتقادات لوضعية المساحات الخضراء والحدائق العمومية والبنية التحتية، مع إثارة تساؤلات حول جودة بعض الأشغال ومراحل تنفيذ عدد من مشاريع التهيئة.
كما تطرقت الوثيقة إلى ظاهرة احتلال الملك العمومي واستغلال الأرصفة، داعية إلى تطبيق القانون بشكل متوازن، فضلاً عن انتقادات لطريقة اشتغال بعض الإدارات والملحقات الإدارية وما وصفه صاحبها بتعثر بعض الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي الجانب الاقتصادي والسياحي، أثار صاحب الشكاية وضعية ميناء الصيد وتسويق الأسماك، والحي البرتغالي التاريخي والمسقاة البرتغالية، إضافة إلى المخيم الدولي للسياحة، معتبراً أن استمرار تعثر أو إغلاق بعض هذه المرافق يطرح أسئلة حول تدبير الممتلكات والمشاريع ذات الطابع السياحي والاقتصادي بالمدينة.
وفي ختام شكايته، طالب الصحفي ومدير المقاولة الإعلامية بفتح تحقيقات ميدانية وتقنية ومالية في مختلف الملفات التي أثارها، مؤكداً استعداده، بحسب ما جاء في الوثيقة، لتقديم المعطيات والوثائق التي يتوفر عليها للجهات المختصة، ومواكبة أي بحث ميداني يمكن أن يفتح بشأن هذه الملفات.
كما دعا صاحب الشكاية الهيئات الحقوقية والمنابر الإعلامية إلى متابعة هذه القضايا، مؤكداً عزمه مواصلة إثارة الملفات التي يعتبرها مرتبطة بالمصلحة العامة وبحماية المال العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة الجديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد في الشكاية من اتهامات ومعطيات يمثل، في هذه المرحلة، مواقف وادعاءات مقدمة من صاحبها، ولا يشكل إثباتاً قضائياً أو إدانة لأي شخص أو مؤسسة، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث والتحقيقات الرسمية من نتائج، في حال قررت الجهات المختصة فتحها.







