معارضة جماعة الجديدة تطالب بافتحاص ترخيص استغلال حديقة محمد الخامس لتنظيم مهرجان

أثار فريق المعارضة بمجلس جماعة الجديدة ما وصفه بـ”القلق والاستغراب” بشأن الترخيص باستغلال فضاء حديقة محمد الخامس، المصنفة ضمن التراث الوطني، لتنظيم مهرجان بحري، في وقت لا تزال فيه الأشغال المرتبطة بهذا الفضاء غير مكتملة، مشيرا أن الشركة المكلفة بالمشروع تجاوزت، وفق المعطيات المتوفرة لديه، الآجال التعاقدية المحددة في دفتر التحملات، ما يطرح تساؤلات حول الجزاءات التأخيرية وآثارها المالية والقانونية.
وأكدت المعارضة أنها لا تعارض تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية بالمدينة، ولا المبادرات الرامية إلى تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لكنها شددت على ضرورة احترام القواعد القانونية المرتبطة باستغلال الملك العمومي، متسائلة عن الجهة التي منحت الترخيص باستغلال الحديقة، والأساس القانوني الذي استندت إليه، وما إذا كانت الرسوم أو الواجبات المستحقة لفائدة جماعة الجديدة قد تم أداؤها، فضلا عن وجود اتفاقية أو دفتر تحملات يؤطر عملية الاستغلال.
كما أثار الفريق تساؤلات حول تأثير تنظيم المهرجان على الأشغال الجارية بالحديقة، وما إذا كان قد تم تقييم انعكاساته على تنفيذ الصفقة وآجالها التعاقدية، مع طرح احتمال أن يؤدي استعمال الفضاء إلى تعطيل الأشغال أو التأثير على تنفيذ التزامات الشركة، متسائلا عمن سيتحمل المسؤولية عن أي ضرر مالي قد يلحق بالجماعة، خصوصا في ظل الحديث عن تجاوز الآجال التعاقدية.
وفي الجانب المرتبط بالشفافية، طالب فريق المعارضة بالكشف عن عدد من الوثائق والمعطيات، من بينها نسخة الترخيص الصادر لتنظيم المهرجان، والجهة التي أصدرته والأساس القانوني له، والاتفاقية أو دفتر التحملات المنظم لاستغلال الفضاء، وقيمة الواجبات أو الرسوم المؤداة لفائدة الجماعة، إضافة إلى المساحة المستغلة ومدة الاستغلال. كما دعا إلى توضيح وضعية الصفقة الحالية والإجراءات المتخذة بشأن التأخير والجزاءات التعاقدية.
وفي ختام بيانه، دعا فريق المعارضة وزير الداخلية وعامل إقليم الجديدة إلى إيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقق من ظروف وملابسات الترخيص باستغلال حديقة محمد الخامس، ومدى احترام المسطرة القانونية وتأثير الترخيص على تنفيذ الصفقة والمصالح المالية للجماعة، فضلاً عن التحقق من احترام المقتضيات المتعلقة بحماية التراث الوطني واستغلال الملك العمومي. وشدد الفريق على أنه ليس ضد تنظيم المهرجان، وإنما يطالب، وفق البيان، بأن تتم هذه الأنشطة في إطار من الحكامة والشفافية وحماية المال العام وصون التراث الوطني.







