مستشاران بجماعة اشتوكة يطالبان عامل إقليم الجديدة بفتح تحقيق في خروقات مسطرية وقانونية خلال دورة أكتوبر

وجّه مستشاران جماعيان بجماعة اشتوكة بإقليم الجديدة، أحمد الجيهاوي ومليكة الهاشمي، شكاية إلى عامل الإقليم، بشأن ما وصفاه بخروقات مسطرية وقانونية شابت أشغال دورة أكتوبر المنعقدة بتاريخ 20 أكتوبر 2026، مطالبين بالتدخل للتحقق من سلامة الإجراءات المتخذة وضمان احترام القوانين المنظمة لعمل المجالس الجماعية.

وبحسب مضمون الشكاية، التي تقدم بها المعنيان بصفتهما مستشارين بجماعة اشتوكة، فإن الملاحظات المسجلة خلال الدورة تتعلق بثلاث نقاط أساسية، اعتبرا أنها تستدعي التحقق والتدقيق، بالنظر إلى ارتباطها بحقوق أعضاء المجلس وبسلامة المساطر المؤطرة لاتخاذ المقررات الجماعية.

وتتمثل النقطة الأولى في عدم تمكين أعضاء المجلس، وفق ما ورد في الشكاية، من تقرير لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة قبل انعقاد الدورة، وهو ما اعتبره المستشاران مساسا بإمكانية الاطلاع المسبق على الوثائق ودراستها وإعداد الملاحظات والمقترحات بشأنها، وأشارا إلى أن رئيس اللجنة اكتفى بقراءة التقرير أثناء أشغال الدورة، دون أن تتاح للأعضاء، بحسب روايتهما، فرصة الاطلاع عليه بالشكل الذي يسمح بمناقشة مضامينه على أساس معلومات كافية.

أما النقطة الثانية، فتتعلق بإضافة نقطة جديدة إلى لائحة المشاريع المبرمجة في إطار الفائض التقديري للميزانية برسم السنة المالية 2027، إذ يطالب المستشاران بالتحقق من الأساس القانوني الذي استندت إليه هذه الإضافة، ومدى احترام المساطر المتعلقة بإدراج المشاريع والتداول بشأنها والمصادقة عليها، مع تمكين أعضاء المجلس من الوثائق والمعطيات الضرورية قبل اتخاذ أي مقرر بشأنها.

وسجلت الشكاية، في نقطة ثالثة، عرض بعض النقط على التصويت دون مناقشتها، معتبرة أن هذا الأمر يثير تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد التداول الجماعي والضوابط القانونية المؤطرة لاتخاذ مقررات المجلس، فضلا عن حق الأعضاء في مناقشة القضايا المدرجة بجدول الأعمال وإبداء ملاحظاتهم قبل الحسم فيها.

ولم يقف المستشاران عند حدود تسجيل هذه الملاحظات، بل التمسا من عامل إقليم الجديدة فتح بحث إداري بشأن الوقائع المثارة، والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، ولا سيما المادة 28 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مع فحص محضر الدورة والوثائق المرتبطة بها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة.

وتكتسي هذه المطالب أهمية بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به دورات المجالس الجماعية في تدبير الشأن المحلي واتخاذ القرارات المرتبطة بالميزانية والمشاريع التنموية، وهي قرارات تستوجب، من حيث المبدأ، احترام المساطر القانونية وضمان شروط التداول المسؤول وإتاحة المعلومات الضرورية أمام أعضاء المجلس.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أي إجراءات رقابية أو إدارية محتملة، تظل الوقائع الواردة في الشكاية ادعاءات تستوجب التحقق من الجهات المختصة، دون استباق نتائج البحث أو الجزم بثبوت المخالفات المثارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى