إيران تصعّد قبضتها على الصحافة…15 عاماً سجناً لمصورة صحفية

تتواصل في إيران حملة التضييق على المجتمع المدني بوتيرة متصاعدة، في ظل أجواء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير، حيث تتسع دائرة الملاحقات القضائية لتشمل صحفيين ومصورين وناشطين في المجال الثقافي والإعلامي.
وفي أحدث فصول هذه الحملة، أعلنت المصورة الصحفية الإيرانية يالدا موعايري، الأحد 9 أغسطس، من العاصمة طهران، صدور حكم ابتدائي يقضي بسجنها لمدة 15 عاماً، في قضية تقول إنها لم تُمنح فيها حق الاطلاع الكامل على ملفها والأدلة التي استند إليها الاتهام.
ولم يقتصر الحكم على العقوبة السجنية، إذ أمرت السلطات القضائية أيضاً بمصادرة معدات التصوير الخاصة بالمصورة وهاتفها المحمول، ومنعتها من ممارسة أي نشاط ثقافي أو فني، أو تولي أي وظيفة عمومية، كما حُظرت عليها الكتابة أو النشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب منطوق الحكم، فقد أُدينت موعايري، التي تبلغ من العمر نحو أربعين عاماً، بتهمة «التعاون مع وسائل إعلام أجنبية بهدف تعزيز النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، وذلك على خلفية ما اعتبرته السلطات أنشطة مرتبطة بالسياق السياسي والإعلامي للحرب.
وتقول المصورة إن الإجراءات القضائية التي قادت إلى إدانتها شابتها قيود حالت دون تمكينها من الدفاع عن نفسها بشكل كامل، مؤكدة أنها لم تُسمح لها بالاطلاع على ملف القضية أو معرفة الوثائق والأدلة التي استند إليها الاتهام.
وقالت موعايري، في تصريح نقلته صحيفة «لوموند»: «لم يُسمح لي بالاطلاع على ملف قضيتي لمعرفة الأدلة والوثائق التي استند إليها الاتهام الموجه ضدي».
ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه إيران تشديداً متزايداً للرقابة على المجتمع المدني ووسائل الإعلام، في ظل التوتر العسكري والسياسي المتصاعد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يثير مجدداً مخاوف بشأن حرية الصحافة والتعبير وممارسة الأنشطة الثقافية والفنية داخل البلاد.





