الجديدة تغلي..رفض “طوبيسات لافيراي”وغضب شعبي: “النقل كارثة”

في تصعيد يعكس حجم الغضب الشعبي، عبّرت ساكنة مدينة الجديدة عن رفضها القاطع لما يُعرف بـ”طوبيصات لافيراي”، في إشارة إلى الحافلات المتهالكة، مطالبة الجهات المسؤولة بإيجاد حلول جذرية لأزمة النقل الحضري بدل الاستمرار في حلول ترقيعية لا ترقى لتطلعات المواطنين.

ويأتي هذا الاستياء في ظل تزايد شكاوى المواطنين، حيث وصف عدد من المتدخلين وضع النقل الحضري بالمدينة بـ”الكارثة”، مؤكدين أن هذه الأزمة مستمرة منذ سنوات دون أي تحسن ملموس.

وأشار أحد المواطنين خلال تصريح نشرته جريدة “مدار21” إلى أن الوعود التي رافقت الصفقات المتعلقة بتدبير القطاع، خاصة ما يرتبط بتوفير حافلات جديدة وفق دفتر تحملات واضح، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، مضيفا أن الحافلات الحالية لا تحترم أدنى معايير الجودة، وتُشبه في حالتها “صناديق متهالكة”.

وأكد عدد من السكان أن مدينة الجديدة، كغيرها من المدن الكبرى، تستحق أسطول نقل حضري حديث ومحترم، يضمن كرامة المواطن وسلامته، على غرار ما هو معمول به في مدن مثل الرباط والدار البيضاء وفاس.

ولم تقف الانتقادات عند حدود الجودة، بل امتدت إلى مخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة، حيث تم تسجيل حوادث متكررة، من بينها أعطال خطيرة في الفرامل، بل ووصول الأمر في بعض الحالات إلى اندلاع النيران داخل بعض الحافلات، ما يثير قلقاً متزايداً في صفوف مستعملي هذا المرفق الحيوي.

ويأتي هذا الجدل في سياق استراتيجية وطنية لتطوير النقل الحضري، باستثمارات تقدر بحوالي 11 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، تهدف إلى تحديث الأسطول وتحسين جودة الخدمات، غير أن ساكنة الجديدة تؤكد أن واقعها الحالي لا يعكس بعد هذه التوجهات، مطالبة بتدخل عاجل يعيد الثقة في قطاع النقل الحضري بالمدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى